الواجهةهيآت

طريقة الإبراهيمي لإزاحة بن صالح!

يقترح أحمد طالب الإبراهيمي على أهل الحل والربط في المرحلة الحالية أن يكون بديلا لرئيس الدولة عبدالقادر بن صالح، ولكن بتسمية أخرى قد تكون “الهيئة الرئاسية” في المرحلة الإنتقالية.

من يطالع رسالة وزير الخارجية “إلى شباب الحراك”، اليوم، سيكون أمام رجل مع أنه يقول إنه لم يعد طامعا في الرياسة والمسؤولية، يقترح نفسه بديلا عن أحد الباءات المرفوضة شعبيا، في حالة ما إذا جرت رياح الحراك بما لا تشتهي سفينة السلطة، وأُزيحت انتخابات الرئاسة المقررة في الرابع جويلية، ما يعني دخول البلاد في حالة فراغ دستوري، وبالتالي في “مرحلة انتقالية”، خصص لها الإبراهيمي جزءا معتبرا من رسالته اليوم.

الإبراهيمي الذي يعتقد أن  “الحل الأنجع هو الجمع بين المرتكزات الدستورية في المادتين السابعة والثامنة وما يتسع التأويل فيهما على اعتبار أن الهبة الشعبية استفتاء لا غبار عليه”، هو نفسه الإبراهيمي الذي يقول لقايد صالح ومن يقررون مصير البلاد، “أنا الذي جبلت على لمّ الشمل ودرء الفتنة، ودافعت على المصالحة الوطنية عندما كان ذكرها محرما في قاموسنا السياسي، أرى أن الحكمة تقتضي تغليب المشروعية الموضوعية على المشروعية الشكلية انطلاقا من حق الشعب في التغيير المستمر، فالدستور هو من وضع البشر، أي أنه لا يجب أن يكون متخلفا عن حركة الواقع، ولا ينبغي أن يكون مُعوقا لحركة المستقبل”.

ويعرض الإبراهيمي خدماته في هذه المرحلة الحرجة بهذه الجملة المثبرة جدا “أضع تجربتي المتواضعة تحت تصرف كل من جعل شعاره حب الوطن وخدمة الشعب” لفترة محدودة، تنتهي بإرجاع ” السيادة لصاحب السيادة ومصدر السلطة وهو الشعب”، مثلما قال.

ومن مبررات الإبراهيمي القوية، في طرح وساطة سياسية ذكية تقرب الحراك الشعبي ومطالبه بقيادة أركان الجيش وما تريده،  ما قاله في تبري تأخير رد فعله حيال ما يحدث: “لم ألبّ دعوة مقربين وأصدقاء لتوجيه رسالة تأييد وتشجيع لصانعي الحدث في أسابيعه الأولى ليس تعاليا، وإنما لسببين أولهما تفادي كل تفسير خاطئ يوحي برغبة في استغلال الموقف من أجل التربح السياسي، أو تصفية حساب مع الرئيس السابق. أما السبب الثاني الذي أراه أكثر وجاهة، فهو الابتعاد عن تكريس الزعامة وعبادة الشخصية التي قضت عليها ثورة التحرير قبل أن يعاد إحياؤها اليوم في مجتمع غالبيته العظمى من الشباب الذين يتحكمون في تكنولوجيات لم تكن متاحة في زماننا، مما يجعلهم أكثر دراية بطريقة التعامل مع متطلبات العصر، ولا بدّ أن تُعطى لهم الفرصة المؤجلة لإثبات ذلك”.

وقال أيضا “كنت أتابع عن بعد هذا الحراك مع كل الذين تعذر عليهم النزول إلى شوارع المدن ليعيشوا هذه اللحظة المفصلية في تاريخ الأمة، ولم أتوقف عن استقبال وفود من شباب الحراك الذين عرضوا عليّ بإلحاح ترشيحي لقيادة المرحلة الانتقالية”.

ويرى أن “المؤسسة العسكرية لعبت دورا هاما في الحفاظ على سلمية الحراك الشعبي من خلال حرصها على تجنب استعمال العنف، وتجلّى هذا واضحا في عمل قوات الأمن من شرطة ودرك التي هي على تماس دائم مع المحتجين”.

ويرمي الإبراهيمي إشارة قوية للجيش عن إمكانية اللجوء إليه، عند الحاجة، بالقول “إن المؤسسة العسكرية تتسم بالانضباط وتفادي التدخل المباشر في الشأن العام، لكنها في هذا الظرف الخاص يجب أن تُصغي إلى اقتراحات النخب وعقلاء القوم، وأن لا تكون سندا لمؤسسات لا تحظى بالرضى الشعبي حتى وإن كانت في وضع دستوري ثابت كان مبرمجا لحالات عادية، وليست استثنائية كالتي نمر بها اليوم”.

ويقترح على مؤسسة الجيش لعب دور جديد في المرحلة القادمة وهو دور “قناة لتحقيق هذه الشرعية عبر الاستجابة الواضحة للمطالب الشعبية وفق قراءة واعية ومسؤولة للواقع السياسي وضغوطات المرحلة، بحيث لا تنحرف هذه المشروعية إلى إعادة إنتاج وسائل وآليات الحكم السابق عبر عناوين جديدة يلتبس فيها مبدأ الاستقرار المؤسساتي والدستوري بريبة المطامع السلطوية التي لا تخلو منها أي نفس بشرية”.

اظهر المزيد

تعليق واحد

  1. أحسن الله إليك يامن أحسنت وأحسن أصلك للجزائر دون أي مقابل . شتان بين من أخلصوا من أبناء الجزائر البررة وهم كثر وبين من خان الشعب والوطن واستغلوا مناصبهم فيما لا يرضي الله والوطن.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: المحتوى محمي !!
إغلاق