سياسةهيآت

هل يحبّ الجزائريون الرئيس؟

الخامسة تلوح وسط الغلاة واللاموجود

صنع الرئيس عبد العزيز بوتفليقة الحدث في وسائل الإعلام صباح اليوم الاثنين، لتدشين خط ميترو والوقوف على جامع كتشاوة المُرمّم.

كالعادة، استفاد الرئيس من إنزال إعلامي ثقيل لتغطية خرجته الأولى إلى العاصمة منذ الفاتح نوفمبر 2016، وكانت المواكبة بتفاصيل التفاصيل.

وسائل كتبت وقالت وتكهنت عن “غياب الرئيس”، وقلقلت، و”حلّلت” ومدّت أرجلها.

واستبسلت هذه الوسائل في قراءات مختلفة عن الرئيس، منذ سنوات، والى غاية صبيحة اليوم الاثنين 9 أفريل.

وجنّدت وسائل الإعلام موفدين إلى ساحة الشهداء وعين النعجة وأماكن متفرقة من عاصمة البلاد.

ونقلت أدق التفاصيل والأصوات، بما فيها زغردات نسوة قابلن الرئيس وهو يحيي الجموع التي أتت لرؤيته، ومشاهدته عن قرب.

هؤلاء يحبون الرئيس فعلاً؟

أم يحبون فقط رؤيته على المباشر حتى يشكلوا فكرة عن رئيس سمعوا عنه “قيلا وقال” لا ينتهي؟

وكم يشكل حجم المُجبرين على الحضور من مسؤولين ومدراء ووزراء من وافدي العاصمة اليوم ؟

جزائريون أعلموا جزائريين أنّ رئيسهم محبوبٌ في الشارع، عبر غُلوّ قنوات خاصة في الأمر.

قنوات استبقت الرئيس إلى العاصمة واستنطقت الناس عن زيارة الرئيس للعاصمة.

حدث ذلك بعد 18 شهرا من الغياب عن الميدان، والحضور في التلفزيون الجزائري.

واكتشفوا أن غُلاة السياسة والإعلام، وجهان لعملة واحدة.

ولو أن غلاة السياسة مصنّفون في خانة المعارضة، وغلاة الإعلام محسوبون على الموالاة.

غُلاة السياسة من المعارضة تكلموا كثيرا عن صحة الرئيس.

ولما فتح لهم باب الترشح للرئاسيات القادمة، قالوا “الوقت لم يحن بعد؟!!

وغُلاة الإعلام، صار الحدث عندهم أن يقولوا للجزائريين إنّ الرئيس بوتفليقة رئيسكم، مع أن الشعب انتخب بوتفليقة رئيسا له.

في غياب أغلب هذه الوسائل الإعلامية المصورة.. القنوات أجمعت على تقديم مؤيدي الرئيس عبر شاشاتهم.

منهم من قالت “الرئيس فوق الرؤوس” و منهم من قال “أخرجت ابني ليستبرك بالفخامة” !!!

إن كان هذا هو حال جزائريي الميدان، فما بالكم بجزائريي “فيسبوك”، يعارضون الرئيس، أم أنّ جزائريتهم مشكوك فيها وفقط؟

الرئيس أثبت لأعداء الرئاسة أنّ بوتفليقة مواصل وللعهد حافظ.

والخامسة دقت أجراسها، وما على معارضة “اللا موجود” إلاّ أن تخرج “شجعانها” يقول مؤيدوا بوتفليقة عبر منصات فيسبوك.

آخرون وصفوا الحدث بالفلكلور وفقط، وأكدوا أنّ حجم التفاعل لم يتعد بضعة آلاف من الجزائريين.

البعض زاد عن هذا وقال “الشعب خرج لرؤية الموكب الرئاسي وسياراته، حتى يرفع من معنوياته في حملة #خليها_تصدي !

 

 

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: المحتوى محمي !!
إغلاق