الحدثحراك

“الترقوي المدعم” في العاصمة رهينُ الإماراتيين

وزراة الفلاحة ضد الاستنزاف وزوخ يتفرج

يواجه مشروع سكنات “الترقوي المدعم”  بالجزائر العاصمة، مصيرا مجهولا.
 يتحجج والي العاصمة، عبد القادر زوخ، بغياب العقار المخصص لإنجاز 4 آلاف وحدة سكنية كدفعة أولى.
وفي هذه يتهرب زوخ من مواجهة المعضلة بنهج أسهل الطرق، في وقت تغتصب الأراضي الفلاحية وولاة الجمهورية يتفرجون.
وزارة  الفلاحة رفضت تماما التنازل عن آلاف الهكتارات من الأراضي الفلاحية (المنتجة وغير المنتجة) لإنجاز السكنات،.
علما أن وزارة الفلاحة رفضت التنازل عن هذه أوعية عقارية غير المنتجة، لاستغلالها في بناء غرف التبريد و”مصانع فلاحية”.
قرار رفض الوزارة الفلاحة التنازل عن الأراضي الفلاحية، “أربك” مصالح زوخ الذي أمر لجان السكن باختيار وتحديد العقارات كمرحلة أولى.
 والى غاية اليوم تم اختيار أكثر من 45 هكتارا في بلديتين غرب العاصمة وببلديات في شرقها.
وفي أوعية عقارية مسترجعة من البيوت القصديرية والهشة، أو كانت مشيّدة فيها، تكون ولاية الجزائر مجبرة على إلغاء مشاريع تسلية وترفية، لبناء سكنات الصيغة الجديدة للترقوي المدعم.

وتواجه هذه الصيغة مصيرا مجهولا بسبب نقص العقار بالعاصمة، ما سيشكل ”صداعا” للوالي الذي أمر بإيجاد حل في أقرب الآجال.

وفي سياق متصل، تحوز العاصمة 4 آلاف كـ “كوطة” أولية، منها 1800 وحدة تم تحويلها من صيغة التساهمي إلى الصيغة الجديدة.

والغريب أن مصالح ولاية الجزائر تحدثت عن الاستفادة منها ولكن لم توزعها بسبب نقص العقار.

وكمرحلة ثانية ستعكف الولاية على تحديد حصة كل بلدية.

جدير بالذكر أن بعض البلديات، مثل الرغاية ودالي إبراهيم وحسين داي، فتحت أبواب التسجيل وإيداع الملفات في هذه الصيغة.

لكن جرى تجمّد العملية سريعا، بعد نفي الوالي أوامر للأميار وحمّلهم المسؤولية كاملة في هذا المشروع.

و عوض أن “يُكسر” زوخ رأسه لإيجاد الحلول لمصلحة الجزائر والجزائريين.

وتحوز “دزايربراس” معلومات ووثائق عن عقار مساحته 1059 هكتارا أسال لعاب الوزراء في دنيا بارك دالي ابراهيم في العاصمة.

المشروع عبارة عن شراكة جزائرية إماراتية، جُمّد 10 سنوات كاملة، وهو في مرحلة أولى من الإنجاز،

بعد أنّ رفضت وزارة السكن منح أصحاب المشروع رخص بناء 24 ألف سكن، بين شقق فاخرة وفيلات فخمة.

وحسب مصادر “دزايربراس” فإن الإماراتيون قرروا الإستثمار بـ 5.2 مليار دولار مقابل الإستحواذ على 24 ألف شقة فخمة.

مشروع صادق عليه آنذاك رئيس الحكومة  أحمد أويحيى (من 23 جويلية 2008 إلى 03 سبتمبر 2013).

ملف يثبت أن ولاة أمور الجزائريين لا يملكون شيئا من الاستشراف.

فكيف لرئيس حكومة أن يمنح الاماراتيون حق بناء وبيع 24 ألف شقة فخمة دون دفع دينار واحد.

الاماراتيون رفعوا قضية ضد الجزائر في المركز الدولي لمعالجة قضايا الإستثمار.

أول المسؤولين السياسيين الذين فجروا الفضيحة كان الوزير الأسبق للسياحة عبد الوهاب نوري،

الذي إتهم عمار غول بتوزيع أراض بطرق مشبوهة وغير شرعية بحظيرة “دنيا بارك”.

وبرأ عمار غول، نفسه من قضية أسالت الكثير من الحبر في الأيام الماضية، وأوضح أن ما حصل عُولج،

ولا تربطه به أية صلة.

الوزير الأول آنذاك عبد المالك سلال أغلق الملف تماما، والنتيجة كانت إقالة الوزير عبد الوهاب نوري.

السلطة حاولت غلق الملف مرارا وتكرارا..

ولكن ما لم يكن في الحسبان أن الإماراتيين لجؤوا الى المركز الدولي لمعالجة القضايا المرتبطة بالإستثمار.

لتتحول 1059 هكتارا الى أرض بور لا تملك فيها الجزائر حق القرار!

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: المحتوى محمي !!
إغلاق