سياسةفيديوهيآت

“سقطات” غلام الله في الإفتاء! 

تضارب يشعل المجلس الإسلامي الأعلى  

لم تعد أمور المجلس الإسلامي الأعلى في الجزائر، موضع تقدير لدى كثيرين، بسبب التضارب الحاصل في الهيئة جرّاء خوضها في ملفات حساسة بكثيرٍ من الارتجال، وصلت أحيانًا إلى حدّ الصراع مع وزارة الشؤون الدينية والأوقاف.

أعطى ذلك انطباعًا للرأي العام على عدم أهلية المؤسسة الدينية ولا استقلاليتها، علاوةً على تحولها إلى مصدر تشويش على أداء الحكومة ممثلة في الحقيبة التي يشغلها الوزير محمد عيسى، الذي اضطرّ غير ما مرّة إلى الرد على مسؤوله السابق في الوزارة بوعبد الله غلام الله.

ويظهر القيادي في الأرندي والوزير الذي هيمن على كرسي “الشؤون الدينية والأوقاف” لسنوات طويلة، غير مدرك لحجم الهيئة الاستشارية التي تتبع مباشرةً رئاسة الجمهورية، وهو ما يتجلّى في مرات كثيرة من خلال التنافس الحاد بين غلام الله وخليفته محمد عيسى، على من يخطف الأضواء أكثر من الآخر.

وقد أوقعت خرجات رئيس المجلس الإسلامي الأعلى الهيئة نفسها في إحراج شديد، أمام الرأي العام من جهة وأمام الرئيس عبد العزيز بوتفليقة الذي راهن على الرصيد السياسي والإداري والديني لغلام الله رغم متاعبه الصحية وإعفائه لشهور من المسؤولية.

وفوق هذا، انحرف رئيس “هيئة الإفتاء” إلى الدعم المطلق لحكومة الوزير الأول أحمد أويحيى وتوجهاته السياسية، وأضحى بوقًا “يُشرعن” قرارات السلطة التنفيذية ويُضفي عليها وصفة دينية، دون حتى أن يُطلب منه ذلك.

ومع ذلك لم يثبت غلام الله على رأيٍ، فهو بمجرد إدلائه بتصريحات مُدوية يتراجع عنها تحت ضغط الغضب الشعبي، مثلما حدث له مع معضلة الهجرة السرية وموجة الإضرابات التي تجتاح الساحة الوطنية منذ يناير2018، من تحريم الفعلين (الهجرة غير الشرعية والاحتجاج) إلى التراجع عن الفتوى.

وفي سلوك مرتبط بنمطية الذهنية السائدة لدى كثير من المسؤولين، تُعلق هيئة بوعبد الله مسؤولية الجدل الناجم على فتاواها، على الإعلام لتسحب نفسها من السجال الذي عادة ما يثيره التعاطي الرسمي مع قضايا “الحرقة” والإضرابات.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: المحتوى محمي !!
إغلاق