اقتصادحكومةسياسةمال

15 “فتى ذهبي” يعبثُون بسيادة الجزائر الجوية!

لديهم "باركينغ" خاص بطائراتهم في مطارات البلاد

15 فتى ذهبي، أو “غولدن بوي” يَنُطُّون فوق “سيادة الجزائر الجوية”، وبقدرة قادر أصبح لديهم “باركينغ” خاص في مطارات الجزائر.
من يرخصُ لهم بالاقلاع والهبوط بطائراتهم الخاصة، رغم ان خوصصة المجال الجوي مرفوضة..

في 2018، رئيس منتدى رؤساء المؤسسات علي حداد ورئيس مجموعة بتروسار صحراوي، هما الأكثر استعمالا لطائراتيهما في الجزائر، لانهما يتنقلان كثيرا داخل وخارج البلاد.

قبل سنوات قليلة حاول “أثرياء السلطة” في الجزائر، تعديل قوانين النقل، وخصوصا ما تعلق بفتح المجال الجوي امام الخواص،

ولما فشلت المحاولة لجأوا الى حيل كثيرة، للحصول على رغباتهم الجامحة بعيدا عن القانون..

منذ 2010، يسعى 15 فتى ذهبي الى تطويع “غير المسموح به” الى استثناء، ثم الى “مسموح به” و”منصوح به”.

بدأت الحكاية باسم واسمين واصبحت اللعبة بيد 15 ثريا فوق العادة، يقلعون وينزلون بمطارات الجزائر الدولية، ضاربين عرض

الحائط “سيادة الجزائر” على مجالها الجوي، ومطاراتها.

كيف وصل هؤلاء الى “فرض واقع”، رغم ان القانون و”السيادة على المجال الجوي” لا يسمحان بامتلاك طائرة خاصة، فما بالك

بايجاد “باركينغ” لها في مطار هواري بومدين الدولي وغيره وكيف لرجل اعمال الحصول على ترخيص بالهبوط والاقلاع، ومن

يرخص لهؤلاء، ما دام القانون لا يتحدث عن “طيران خاص”؟؟

أول الحيل، هي شراء طائرات خاصة من الخارج، وكرائها لشركات طيران خاصة وعامة، وعلى هذا الاساس يمكن لعلي حداد

وصحراوي وعولمي “ركن” طائراتهم الخاصة في مطار من مطارات الجزائر، باذن لا يحمل اسم أي منهم، حتى وإن كان

المُرخّصُ لهم يعلم أن هذه الطائرات للفتى الذهبي حداد او غيره..

ثاني حيلة، هي التعاقد مع شركات خاصة وسوناطراك وحتى الجوية الجزائرية، لاستعمال الطائرات الخاصة، عبر تقنية

“الليزينغ”، التي استعملها اول مرة “الفتى الذهبي” المسجون، عبد المومن خليفة، وهي تقنية سمحت له باستقدام

اسطول من الطائرات التركية الى الجزائر، كراء، وصبغها بلونه المفضل الازرق ووسمها بكلمتين “طيران الخليفة”.

ثالث حيلة، هي استعمال الطائرة الخاصة، عند الحاجة، في رحلات داخلية او خارجية، وغالبا ما تكون خارجية، وفي هذه

الحالة، يستفيد “الغولدن بوي” من امتيازات سفر خاصة، غير متاحة حتى لكبار المسؤولين: لا انتظار في القاعة الشرفية،

ولا طوابير لدمغ الجوازات، ولا “تكسار راس” في العبور..

من فتح هذا الباب، ومن يرخص لمثل هذه الحالات؟ السؤال يبقى مطروحا..

علما أن قواعد الطيران المدني، تلزم الطائرات بتصاريح خاصة من مديرية الطيران المدني للإقلاع أو الهبوط في المطارات

الجزائرية، ويتم تبليغ هذه الهيئة بجداول طيران موافق عليه من سلطة الطيران، قبل ان تتحرك أيّ طائرة.

كم ثمن “الجامبو جات” الخاصة؟

رجال الاعمال في الجزائر، في هذا الباب، مثل الضرائر، يتسابقون بشكل محموم على شراء طائرات خاصة منذ 2010.

والغريب انه منذ هذا التاريخ ارتفعت أسعار الطائرات، بشكل لافت.

ويتراوح سعر الطائرة بين 2.5 و10 مليون دولار لطائرة بـ6 ركاب، (تحليق مستقل 3200 كم)، ويرتفع السعر كلما زاد عدد الركاب

والتصميم الداخلي وحالة الطائرة وتاريخ دخولها الخدمة. وهناك طائرات للبيع باقل من مليون دولار، دخلت الخدمة قبل 1980.

ويتراوح سعر الطائرة الخاصة الجديدة كبيرة الحجم بين 15 و35 مليون أورو ( (استقلالية في التحليق 6400 كلم) مع 12 راكبا.

وما يصرفه اثرياء الجزائر حد التخمة على اقتناء الطائرات الخاصة، ليس غريبا مقارنة بثرواتهم، لكن ما يكلفهم اكثر هو التالي:

تكاليف ورسوم سنوية، منها التأمين وأسعار الوقود وطاقم الطائرة ورسوم المطار، إضافة إلى رسوم الإقلاع والهبوط ورسوم

الاستخدام عن كل راكب. وهناك شركات متخصصة للتكفل بهذه الخدمات تطلب من المستنجد بها بين 80000 و150000 أورو سنويا.

ولتقليل التكاليف الباهظة للطائرات الخاصة، يعرض الملاك طائراتهم للكراء، وتتكفل شركات الطيران المتخصصة بكراءها لمستعملين آخرين.

من أين يشترون؟

أعضاء نادي الطائرات الخاصة في الجزائر، يفضلون التملك وليس الكراء، وأغلب الطائرات المملوكة لأثرياء الجزائر مسجلة

في تركيا وإسبانيا ودول أوروبية أخرى.

ومن يملكون طائرات خاصة، هم 15 ثريا حد التخمة، لا وزن لعبد المومن خليفة أمامهم، مع انه كان اول من حمل لقب

“الغولدن بوي”.

قائمة المحظوظين

تتضمن قائمة الفتى الذهبي الطائر حاليا:

  • علي حداد، رئيس منتدى رؤساء المؤسسات ورئيس مجمع الأشغال العمومية والبناء والري (OTRHB)، يمتلك
  • طائرة خاصة مسجلة في تركيا.
  • عبد المالك صحراوي، النائب في المجلس الشعبي الوطني، رئيس مجمع بتروسير (PETROSER) الطاقوية.
  • مراد عولمي، رئيس مدير العام سوفاك (SOVAC) الذي دخل تركيب السيارات في الجزائر مع فولكس فاغن.
  • رئيس شركة IVPPلاستيراد وتوزيع وتصنيع المنتجات الصيدلانية بوهران .
  • رئيس مجموعة بوركايب المتخصصة في إنتاج مواد البناء.
  • العديد من رجال الأعمال النشطاء بغرب البلاد.
  • النائب علي الهامل.

ورئيس منتدى رؤساء المؤسسات علي حداد ورئيس مجموعة بتروسار صحراوي، الأكثر استعمالا لطائراتيهما في الجزائر،

لانهما يتنقلان كثيرا داخل وخارج البلاد.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: المحتوى محمي !!
إغلاق