الحدثحراكحكومةسياسة

“بوناطيرو مُثيرٌ للفتنة ويُشكّك الجزائريين في دينهم”!

محمد عيسى: اتقوا الله.. لا مصلحة للدولة في تحديد وقت الصيام

ردّ وزير الشؤون الدينية والأوقاف، على تصريحات مشككين في مدة صيام الجزائريين، على راسهم
لوط بوناطيرو الذي قال إن الجزائري يصوم 40 دقيقة إضافية.
وقال محمد عيسى، “فليتق الله أولئك الذين أصبحت تصريحاتهم تثير الفتنة وتشكك الجزائريين في تدينهم وتحملهم على  اتهام بعضهم بعضا، فالتميّز والشهرة لا يمكن أن يكون على حساب الدين والاستقرار الاجتماعي”.

وأوضح أن القائمين على الشؤون الدينية ليسوا أعداءً للإسلام حتى يزوّروا مواقيت الصلاة  والصيام. وأن الدولة لا مصلحة لها

في أن يصوم الجزائريون أكثر أو أقل مما كتبه الله عليهم.

وقال محمد عيسى،”لا أريد أن أناقش إدّعاء هذا المثقف الذي تعوَّد التنبؤ بالزلازل، وتفسير الظواهر  الكونية تفسيرا، لم توافقه

عليه  مراكز البحث المتخصصة”.

وتحدث عيسى عن تصريحات تثير الفتنة وتبث الريبة والشك، وناصح عيسى لوط بوناطيرو، وأمثاله، بمناقشة أفكارهم مع

نظرائهم في الجامعات ومراكز البحث المتخصصة، مشيرا إلى أنّ التّميز والشهرة لا يمكن أن يكون على حساب الدّين

والإستقرار الإجتماعي.

وهذا رد الوزير على بوناطيرو، كاملا
أشعوذةً ودجلاً في عصر العلوم والمعارف؟!!

من عجيب ما سمعتُ عن مواقيت الصلاة تصريح أحدِ المثقفين الجزائريين بأن الرزنامة الرسمية لمواقيت الصلاة التي ترفع

مساجد الجزائرِ أذانَ الصلاة بمقتضاها تجعل الصائم الجزائري يمسك عن المفطرات أربعين دقيقة أكثر مما ينبغي له أن يصوم

شرعا.

واستدلّ هذا المثقف على ذلك بأن من يخرج من صلاة الصبح عندنا يجد الظلام ما زال مستمرا بينما يجد الصبح قد أسفر إذا

صلى الصبح في الحرم المكّي.

ولا أريد أن أناقش ادّعاءَ هذا المثقف الذي تعوّد التنبؤ بالزلازل وتفسير الظواهر الكونية تفسيرا لم توافقه عليه مراكز البحث

المتخصِّصة، لأنني أحترم التخصص العلمي وأترك لأهل تخصصه بيان أخطائه العلمية والشرعية.

ولكنني أشير هنا إلى سبعِ حقائق أساسية:

أولا: الذي يضع رزنامة الصلاة هو مركز البحث في الهندسة الفضائية وعلم الفلك والفيزياء الأرضية (CRAAG)، وهو مشكّل من

دكاترة باحثين يعرفون نصوص القرآن والسنة الصحيحة التي تضبط المواقيت الشرعية ويحسنون فهمها علميا وتفسيرها فلكيا.

ثانيا: لا يشك أحدٌ في حسن تديّن هؤلاء الباحثين، وشديدِ حرصهم على أن تكون المواقيت التي يُصدِرونها مطابقة لنصوص

الشريعة الإسلامية.

ثالثا: ليس للدولة مصلحةٌ في أن يصوم الجزائريون أكثر أو أقل ممّا كتبه الله عليهم، وليس القائمون على شؤون التديّن أعداءً

للشريعة الإسلامية حتى يزوِّروا مواقيت الصلاة والصيام.

رابعا: ليس المصلي الجزائري مختلفا عن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلَّم فقد ثبت في السنة الصحيحة أنهم -رضي

الله عنهم- كانوا يخرجون من صلاة الصبح مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في وقت الغلس أي في وقت الظلام:

– فعَنْ مَالِكٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ (ﷺ) ، أَنَّهَا قَالَتْ : إِنْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ (ﷺ) لَيُصَلِّي الصُّبْحَ، فَيَنْصَرِفُ النِّسَاءُ مُتَلَفِّعَاتٍ بِمُرُوطِهِنَّ مَا يُعْرَفْنَ مِنَ الْغَلَسِ. [موطأ الإمام مالك، البخاري ومسلم وكتب السنن ومسند أحمد].

قال الإمام ابن عبد البر شارحا حديث السيّدة عائشة رضي الله عنها: (وفي هذا الحديث: التغليس بصلاة الصبح، وهو الأفضل

عندنا؛ لأنها كانت صلاة رسول الله، وأبي بكر، وعمر. ولفظ حديث عائشة هذا يدل على أنه كان الأغلب من فعله، والذي كان

يداوم عليه; لقولها كان رسول الله يصلي الصبح في وقت كذا، أو على صفة كذا يدل على أن ذلك فعله دهره، أو أكثر دهره.

وإلى التغليس بها ذهب مالك، والشافعي، وأحمد بن حنبل، وعامة فقهاء الحجاز، وهو الأفضل عندهم، وبه قال داود).

[الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار لابن عبد البر].

خامسا: هل رأى أحدٌ الفجرَ الكاذبَ الذي يظن المشكِّكون أن علماء الفلك لا يعرفونه؟ لا أظن !!!

لكنني متأكد أن علماء الفلك يعرفونه ولهم عليه صورٌ فوتوغرافية وهم يفرِّقون بينه وبين الفجر الصادق.

سادسا: رؤية انفجار ضوء الشمس في الأفق بالعين المجردة أو بالعدسات المقرّبة غير ممكن في هذه الأزمنة الحديثة بسبب

ما يسمى “التلوّث الضوئي” وهو الإنارة العمومية المنتشرة بكثافة في مدننا وقرانا وحتى في بوادينا على خط الأفق عموما

والشرقي خصوصا.

وفِي الصور المرفقة بالمنشور صورة للأفق الشرقي في حالة وجود الإنارة وصورة ثانية لنفس الأفق بعد تعطُّل الإنارة، فأي

الأفقين رأى المشككون؟!.

سابعا: لماذا لا يناقش هؤلاء المشككون أفكارهم مع نظرائهم في الجامعات ومراكز البحث المتخصصة قبل الخروج علينا بآراء

تثير الفتنة وتبث الريبة والشك؟!!

فليتق الله أولئك الذين أصبحت تصريحاتهم تثير الفتنة وتشكك الجزائريين في تدينهم وتحملهم على اتهام بعضهم بعضا،

فالتميّز والشهرة لا يمكن أن يكون على حساب الدين والاستقرار الاجتماعي.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: المحتوى محمي !!
إغلاق