مشاهير

جزائريون مشهورون رفضوا دفنهم في الجزائر!

عكس مسؤولين جزائريين يعيشون مع أبنائهم في الخارج، وعندما يموتون هناك يدفنون في الجزائر.. يرفض مثقفون جزائريون وأدباء وباحثون عاشوا في الجزائر وماتوا في الخارج دفنهم في الجزائر!

مفارقة عجيبة تلك التي تحدُث منذ عقود، في الجزائر وباسم الجزائر في الخارج!

السؤال لماذا يرفض مثقفون مشهورون دفنهم في الجزائر، عاد في ذكرى ميلاد الأديب الكبير، محمد ذيب (عيد ميلاده 21 جويلية 1920)..

من ذيب الى.. أركون

كثيرون يتساءلون لماذا رفض محمد ديب أن يُدفن في الجزائر؟

شخصيات جزائرية عديدة دفنت بمحض إرادتها في الخارج. ومنهم من أثار جدلا كبير لحظة دفنه، أكثر من الجدل الذي اثاره

وهو حي، مثلما حصل مع محمد أركون، الذي دفن في المغرب سنة 2010. محمد أركون دفن في مقبرة الشهداء بالدار

البيضاء، وهو من أوصى بذلك، وزوجته مغربية.

وكان أركون انتقل للعيش في مدينة الدار البيضاء منذ تقاعده من الجامعة الفرنسية، حيث وجد كل الرعاية والعناية.

ويرجع البعض رفض أركون دفنه بالجزائر إلى شعوره أن الجزائر تخلت عنه.

بقي أركون يتذكر خصومته مع الشيخ محمد الغزالي في ملتقى الفكر الاسلامي ببجاية في الثمانينيات، وانحياز السلطة إلى جانب الغزالي الذي كفّر محمد أركون بعد دعوته آنذاك إلى قراءة جديدة للقرآن.

وظل محمد أركون حتى آخر رمق من حياته يحن إلى مسقط رأسه في بني يني.

دُفن الباحث والمفكر محفوظ بنون بأمريكا، واختلفت الروايات حول دفنه في الخارج وليس في الجزائر. هناك من يقول إن الحكومة الجزائرية سعت إلى إعادة رفاته إلى الجزائر، لكنها فشلت.

وهناك رواية أخرى، تقول إن ابنته كريمة، وهي أستاذة مرموقة في القانون الدولي وناشطة اجتماعية معروفة، فضّلت دفنه قربها.

صديق مصالي يدفن في إسبانيا

محمد قنانش، المؤرخ والوطني جدا، فقد دُفن في إسبانيا، بعدما قضى جل عمره في الجزائر.

كان مؤرخا بارزا ورفيق مصالي الحاج، وصاحب مؤلفات عديدة في التاريخ، منها “أفاق مغاربية “و”الحركة الاستقلالية في الجزائر”.

المنفي

وعانى الفضيل الورتلاني، أحد مؤسسي جمعية العلماء المسلمين، طويلا من مرض عضال وتوفي في إحدى مستشفيات تركيا في 12 مارس 1987. بعد سنوات من الجحود، نُقلت رفاته من تركيا ليعاد دفنها في مسقط رأسه ببني ورتيلان.

وفي سنة 1980 دشن مسجد بالجزائر العاصمة يحمل اليوم اسمه تخليدا له.

من الأغواط إلى ليون

علي مرّاد، مفكر بارز وأحد أقطاب الحوار الإسلامي المسيحي، ابن الأغواط من مواليد 1930، من مؤلفاته “الحركة الإصلاحية في الجزائر” و”الإسلام المعاصر”، و”تفسير القرآن”.

توفي في 2017 في ليون الفرنسية وفضّل أن يدفن هناك.

المنسي..

فرّ جمال الدين بن الشيخ من ديكتاتورية هواري بومدين واستقر في الضفة الأخرى، مدرسا في الجامعات الفرنسية.

من أكبر المختصين في الأدب العربي في العصر الوسيط، ترجم إلى الفرنسية “ألف ليلة وليلة”.

وكتب العديد من البحوث عن الأدب الجزائري المعبّر بالفرنسية.

في 1992 عاد إلى الجزائر فوجدها غارقة في التطرف.

نسيّته الجزائر وتوفي في المنفى في مدينة تور سنة 2005.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: المحتوى محمي !!
إغلاق