الحدثحراكسياسةمقالات الرأيهيآت

غول يعرض خدماته “راني هنا”!

عندما شاهدت وسمعت رئيس حزب تجمع أمل الجزائر “تاج” عمار غول، وهو ينتقد رداءة الخطاب
السياسي في البلاد، وكيف انتقلت الأزمة من الأحزاب إلى الوزراء في الحكومة.

اعتقدت للوهلة الأولى أن المتكلم ليس هو “عمار غول” الذي نعرفه جيدا، والذي قضى 17 سنة في الحكومة بالطول والعرض!

فالرجل (والشهادة لله) لم نستمع إليه في يوم من الأيام، ينتقد قرارا ولا مسؤولا، كما أنه لا يهوى الدخول في معارك ولا حروب.

بل يفضل دوما مواكبة الأحداث وإلقاء العموميات وتعويم كل القرارات متبعا سياسة “تخطي راسي وتفوت” وحتى عندما حاول

الدفاع عن الجنرال توفيق، يعرف الجميع كيف تحوّل الأمر إلى شبه مهزلة من خلال كلامه عن “لعب البالون مع ربّ دزاير”!

غول الذي كان يعتقد بأن رداءة الخطاب السياسي تقتصر على قيادات الأحزاب وفقط، في إشارة ربما لزميله جمال ولد عباس

الذي بات متخصصا في تلك الرداءة ومعلّما فيها.

قال إن الوزراء لم يعد لديهم أسلوب الكلام الصحيح ، أو بمعنى أدق، لم يتعلموا فنون “الهف” على أصوله مثلما يفعل هو وبقية

وزملائه “من أبناء السيستام”!

ربما يقصد غول هنا وزير الصحة مختار حسبلاوي الذي وجد نفسه متورطا في منصب سياسي حساس أو زميله وزير العمل

مراد زمالي الذي (جا يكحلها عماها) بخصوص بطاقات الشفاء،

لكن في كل الحالات فليس عمار غول الذي يعطي الدروس في هذا الصدد، كما أنه لا يقول هذا الكلام حرصا منه على سلامة

الخطاب السياسي ولا حفاظا على مصداقيته.

ولكن يقوله حرصا على بقاء النظام الذي يرى بأن مثل هؤلاء الوزراء الذين لا يحسنون الكذب ولايتقنون فنون الهف، يشكلون

خطراً على الرئيس.

وبالتالي وجب التخلص منهم والاستعانة مجددا بمحترفي بيع الكلام وتسويق الأوهام ولعل عمار غول واحدا منهم بل ويكاد

يكون من أبرزهم على الإطلاق!

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: المحتوى محمي !!
إغلاق