مقالات الرأي

بوحجة ـ سليماني..الحرب القذرة !

على ماذا يختصمان؟ جمال ولد عباس وسعيد بوحجة كلاهما يجُرّان وراءهما علب الإنوكس (INOX) التي يُسمع صخبها من بعيد..

يذهب البعض إلى أن “ملفا للحركى” هو ما أشعل الفتيل بينهما ! متى تركت الرئاسة والمخابرات العسكرية في هذا البلد و منذ الاستقلال ملفا كهذا بين يدي أمثال ولد عباس وسعيد بوحجة !

ثم أي ملف للحركى هذا الذي يستطيع جمال ولد عباس وسعيد بوحجة أن ينظرا فيه؟ وحتى إن كان الأمر صحيحا لماذا دخل الأمين العام  للمجلس الشعبي الوطني بشير سليماني على خط الصراع؟

ما يحدث في الغرفة السفلى للبرلمان حرب مواقع، يحاول كل طرف السيطرة فيها على مكاسب ومناصب، وقد استعمل كل طرف ما أمكنه لكسب الصراع.

فلا الأمين العام بشير سليماني ملاكٌ ولا الرئيس سعيد بوحجة شيطانٌ..

تفيد أنباء جدّية أن سعيد بوحجة يعطل منذ مدة عددا من القرارات والملفات التي تقع مسؤولية تنفيذها وانجازها على بشير سليماني، كالقانون الداخلي والبت في عدد من ملفات التوظيف والترقيات وطريقة التعامل معها، ما أدى إلى انسداد التواصل بينهما..

وبينما كانت القبضة الحديدية تشتد بين بشير وسعيد، آثر “بشير” الضغط على “سعيد”، من خلال نواته النيابية والإدارية بينما بقي سعيد، سعيدا بسلطته التي يمارسها في تعطيل شؤون الأمانة العامة للغرفة السفلى..

وبدا من الطبيعي أن يكون الطرف الأكثر تضررا من الصراع (بشير سليماني) هو المبادر بمعركة كسر العظام، إذ لم يعد سرا بأن جماعة سليماني هي من سرّبت للصحافة تجاوزات رئيس الغرفة السفلى من حيث التسيير المالي والإداري والبروتوكولي.

بينما بقي سعيد بوحجة متحصنا بصفته النظامية ( الرجل الثالث في الدولة)، ومطمئنا لنتائج الحرب التي يقودها ضده سليماني في الكواليس، مادام هاتف (Les 4 chiffres ) كما يسمونه لم يرن لسعيد بوحجة من الرئاسة لكي يغادر المبنى الرخامي..

أكثر من ذلك قام بوحجة على الطريقة الافلانية الفجة بتغيير أقفال مكتب أمينه العام وإرسال هذا الاخير إلى بيته، مع العلم أن هذا الإقدام يقع ضمن صلاحيات رئيس الجمهورية بعد اخطار واقتراح من رئيس الغرفة وليس بعد أن خرّب بوحجة “الشام والعراق “..

هذا المشهد جعل بوحجة يظهر بأنه ضحية حملة مسعورة، لكن دون أن يتفطن بوحجة ـ مادام خرّب البيت ـ إلى ضرورة نشر غسيل سليماني كما نشر هو غسيله، فاضطر تواتر الأحداث والوقائع، بوحجة الإنزواء في موقع المدافع بدل المهاجم وإلتبس عليه الأمر في الموقف الذي سيقفه..

اللافت في كل هذا أن فريق سليماني يقوده رجال المال من أمثال طليبة وجميعي فالثنائي لا يتحرك إلا لمصالحه الخاصة، وهذا وحده كفيل بالتساؤل حول هذه العلاقة المشبوهة و بتضرر سمعة بشير سليماني..

اللافت أيضا أن فريق سليماني استعمل التهديد بالرئاسة المفضي للاستقالة، دون أن تنبس الرئاسة ببنت شفة !..

اللافت أيضا أن كل ما جاء في الصحافة حول تجاوزات سعيد بوحجة لم ينكرها ولم يكذبها هذا الأخير..

واللافت في هذا أيضا أن كلا من بوحجة وجمال ولد عباس تاريخهما أسود فيما يتعلق بالتاريخ مع فرنسا، فولد عباس عليه شبه إجماع أفلاني بأنه ليس مجاهدا ولا محكوم عليه بالإعدام، برغم تغنيه بذلك، وأما سعيد بوحجة فكان من المطبلين بداية الثمانينيات لعودة الاقدام السوداء يوم كان محافظا بوهران، وبل وعمل كمرشد لأحد الوفود التي قدمت إلى وهران بعد أول زيارة لرئيس جزائري (الشاذلي بن جديد) إلى فرنسا بعد الاستقلال..

ثم هل ينفع أن تُشعل حرب ضد رئيس غرفة برلمانية في عقده التاسع، لا يملك أية مسؤولية معنوية أو مادية على تنصيبه في ذلك المنصب مع المعرفة المسبقة لمن نصّبوه بأنه رجل تليق به أكثر السبحة والعباءة ومسجد صغير في أعالي القل بدل البرلمان؟

كان يُفترض قبل تنصيب بوحجة رئيسا للبرلمان أن يوقع أولاده على ترخيص عائلي كي يمارس هذه المهام، فالرجل لم يعد يهمه في البرلمان سوى أطباق الغداء والفاكهة والسيارات الفارهة وصلاحية التوظيف..

وكان حريا أيضا بالجماعة التي تراهن على بشير سليماني أن تحقق في الحرب التي يقودها نيابة عنه جميعي وطليبة في البرلمان ! هذا ما وصلت إليه اليوم مؤسسات الدولة !

اظهر المزيد

‫5 تعليقات

  1. الصراع القائم صراع جهوي النعروف ان السيد بوحجه من سكيكده وامينه العام من سور الغزلان وهدا الاخير ينبغي اجتثاثه في حكم بوحجه كونه لا ينتمي الى الجهه الشرقيه وهل يعقل رجل تسعيني يتحكم في قامه مثل البشير سليماني هدا الاخير والده من اكبر مجاهدي منطقه سور الغزلان وسيدي عيسى وضواحيهما وبوحجه مشكوك في امره فهو ادن صراع جهوي تاريخي

  2. juste une question, je croyais que le SG d’une institution est un poste administratif superieur qui se fait pas un decret présidentiel et relevant de la fonction publique , est-ce que bouhadja qui est élu a le droit de le virer?,

    1. كلامك صحيح إلا في حالة المؤسسة التشريعية التي لا تلتزم بقيود الوظيف العمومي، أو مراسيم التعيين الرئاسية، إعتمادا على مبدأ الفصل بين السلطات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: المحتوى محمي !!
إغلاق