مقالات الرأي

ثعالب وديناصورات… وبوحجة “موت واقف”!!

فلنتفق أولاً وقبل أي نقاش، أن حال “البوتيكة” هذه الأيام، لا يسُر صديقاً و لا عدواً، فالكل ولا أستثني منهم “فخامة” ولا معاليا، لم يعد يُهمهم ما يقال فيهم، وما يمكن أن يُقال عنهم أو عن سمعة البلد داخلياً و خارجياً.

كل الهَمّ عندهم “نهم” مُمنهج لما تبقى من ” مكانة” بلدٍ أصبحت فيه طينة ولد عباس، وأويحي وبوصبع، صوراً لجزائر “أداها الواد”..

شجرة بوحجة، أو العجوز، الذي أهدرت قبيلة من قبائل السلطة دمه السياسي، لتعبث بجهاده، مكانته، وشيخوخته، آكلات السحّت، من نواب “زوج صوردي”، تلك الشجرة، عرت غابة مُتشابكة لعصبٍ سياسيةٍ، لم يعد لديها ما تخفيه.

فسباق الوحوش بشعار ” التالي مايبقالوش”، وتحالف حزب الثعالب مع حزب الديناصورات، ما كان له أن يتم لولا أن الثعلب أويحي ،فهم جيداً حاجته الماسة لديناصور من نوعية ولد عباس حتى يأكل بفمه الشوك، وحتى ” التبن” …

هدف السي أحمد، تمهيد ولد عباس لطريق جديد، يكون فيه أويحي جزءاً فاعلا اللعبة، فالرجل تعود أن يكون موجودا في أي مكان في السلطة و لا يهم هنا إن كان هو “الكرة” أو اللاعب رقم تسعة، كل ما يهم في عُرف أويحي أن لا يخرج خال الوفاض من “ماتش” يعلم يقينا أنه نهاية لمعركة كبيرة من كسر العظام بين سلطة لم يعد لديها ما تخسر بعد أن خسرت الوطن المواطن معا…

والمهم فيما تحالف و ما “تعالف” بين الاثنين ومع دوائر الحل داخل دواليب سلطة مشتة القرار، أن بوحجة العجوز المجاهد، “صَرطلهم عظم” كما يقولون بالعامية، ونكتة “شكرا على خدماتك، ونلتقي في حلقة قادمة”، لم تمر على السي سعيد، والسبب أنه يعرف “العش ووعيلاتو”.

وعلى دراية تامة بالوجبة وطاهيها، وحتى هوية “المعزومين” في عرسها و”عرشها” السياسي..

الغطاء رُفع عن الغابة، بعد أن اقتلع لهم بوحجة الشجرة التي كانت تخفيها، واللعب الآن أصبح ليس فقط على المكشوف، ولكن على المفضوح، والسبب عجوزٌ أرادوا أن يذلوه وهو في أرذل العمر فجعل منهم أراذل القوم، أمام الرأي العام الوطني والدولي، محملا إياهم مسؤولية لعب “البز و التنقاز” في “ماتش” بلا جمهور و”حَكم”.

سواءً صمد بوحجة، أو أُزيح بطريقة ما، فإن التاريخ سيحفظ له أنه عرى لعب “الذر”، و أخرج معارضيه و الطامعين في كرسي 2019 دون أقنعة، ليفهم القاصي والداني، أن “عُصبة” من السلطة، لم تكتف بــ”صحانية الوجه”، و لكنها تجاوزت الأمر لأجل تموقعاتها بتحويل مؤسسات الدولة إلى عبث وعبثية ، أضحكت علينا أمة الروم و العجم، و لك بعد أن أصبح بعضهم، يرى نفسه “الدولة”.. و أنه لا دولة سواه، فهو الآمر الناهي و المحي و المميت..

أويحي، صاحب المهمات القذرة، نصح بوحجة، خدمةً للدولة بأن يستقيل، والشهيد الحي، صاحب ملحمة القنابل الأربعة، يصف بوحجة بعديم الشرف، لأنه لم يستجب لنداء الدولة والسؤال المعلق في أسطوانة : لأجل مصلحة الدولة، و التي كثيرا ما عزفها الكبار في لعبتهم، أين هي هذه الدولة التي من المفروض أن يحترمها بوحجة؟؟

وهل هي “كائنات” برلمانية  أوعز لها أويحي، وولد عباس، ومعهم التابع المطيع غول، أن “تُمرمد” مجاهداً في آخر عمره، أم أنها “ضمير مستتر” أصبح يبرر كل مطامعه بإسم مصلحة الدولة، حتى يقول أمثال بوحجة و على طريقة “المرابطين” والمشايخ : “مَسَلّمِين ومكتفين”.

ويبقى المعلق في نكتة السقوط التي نعيشها: أية دولة تلك التي تذُل وتقهر وتمسح الأرض بمجاهديها ، فقط، لأن رئيساً لبرلمان -المُفترض أنه شعبي- قرر أن يعزل “خوجة” أو كاتب فقامت قيامة الدولة للانتصار للخوجة من “الرئيس”.

فيا أويحي، و ياشهيد البوتيكة الحي، الدولة، ليست أشخاصاً و لكنها مؤسسات قائمة، يرحل أويحي، ويرحل ولد عباس ويرحل فخامته، و تبقى الدولة قائمةً.

هذا ما يجب أن تفهموه و تستوعبوه، فالمشكلة لم تعد في رحيل بوحجة ولكن في مفهوم الدولة؟؟ فدعوا عنكم اهانة الناس، و”مرمدتهم” بإسم “الدولة”..

وآخر الكلام في “الغاز اللي طلعوهنا” نصيحة لسي بوحجة، مفادها “موت واقف”، فالقضية اليوم لا تتعلق فقط بكرامة مجاهد، أُريد له أن يختم حياته بـ”مهانة”، ولكن بقانون دولة هو الفصل بين من هو الدولة، ومن هو “الموظف” عند الدولة.

و الأكثر من ذلك: أشكون هذا أويحي، وولد عباس، اللذان أصبحا “ربّا المقلة”، ولا “مقلة” سواهما … والمهم يا سي بوحجة “موت واقف”، فولد عباس لم يعد لديه من القنابل إلا ما فَجر به كنيسة غير موجودة أصلاً، أما أويحي فإن حربه ضد أكلة “الياهورت” تكفيه.

اظهر المزيد

‫2 تعليقات

  1. لم نكن نعهدك بهذه الشيتة يا السي أسامة. كلنا نحبك ونتابع برنامجك (عمر راسك). لكنك فاجاتنا اليوم بانتصارك لبوحجة ولا ندري ما الذي غير اتجاهك 180 درجة الى الوراء. ما قلته عن الطرف المعاكس صحيح. لكن من انتصرته لبوحجة فهو يدعو للعجب. اظن فقط انك لم تسمع ولم تقرأ قوله لمن رفضوه: ماشي انتم اللي تقلعوني يقلعني اللي عينني رئيسا للمجلس. بمعنى اعترف أنه غير منتخب من زملائه وانما هو معين من جهة أخرى ولا دخل لزملائه النوام في تعيينه رئيسا. وبذلك فمؤسسة البرلمان في قول بوحجة غير شرعية ورئيسها غير شرعي و.و.و.و.و. ولا ندري ما الذي غيرك 180 درجة عما نسمعه منك في برنامج عمر راسك. ومعذرة ان كنت مخطئة فالشعب الجزائري اصبح كله مخطئا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: المحتوى محمي !!
إغلاق