مقالات الرأي

حان وقت محاسبة السعودية على أموال الحج في عهد سلمان!

إذن نظام قريش في السعودية يدفع لأمريكا كي يحظى بالحماية! معناه أن جزء من أموال قريش السعودية الموجهة للحماية الأمريكية تتأتى من مداخيل الحج!

كنّا نُمنّي أنفسنا بأن مسألة حماية الديكتاتوريات العربية من قبل الغرب لا تتجاوز استثمارات مربحة للشركات متعددة

الجنسيات في البنى التحتية العربية! ونوهم أنفسنا أنها مشيدة على قاعدة “رابح ـ رابح”..

” اليوم يظهر الأمر أكثر جللا. المسلمون يدفعون للسعودية كي يعبدون رب العالمين، والسعودية تحوّل أموالهم لرب آخر تعبده،

إسمه الولايات المتحدة الأمريكية.. نظام آل سعود اليوم يشبه إلى حد بعيد نظام جدّهم عمر بن لحيّ..

لقد كان هذا الملعون أول من بدّل دين العرب في مكة (التوحيد) عندما عاد من سفرية مرّ بها على قبيلة العماليق تعبد

الأصنام، أهدته منهم صنما يسمى هُبل، موهمين إياه بأن الأصنام تعينهم على حماية القبيلة من الشرور ويستعينون بها

على نوائب الدهر..

كان أول ما أمر به الطائفين بالبيت عند إيابه المشؤوم، أن قولوا “لبيك اللهم لبيك.. لبيك لا شريك لك لبيك إلا شريكا هو لك

تملكه وما ملك”.. لقد كان عمر بن لحيّ أول من أدخل الشرك بالله إلى مكة!

إذن الهبل السياسي والديني في أسلاف آل سعود جيني وراثي، فقد تنصرت الجزيرة عبر التاريخ تارة، وتهودّت تارة أخرى، بل

وأبدعوا في عبادة الأصنام، عندما حوّلوا إيساف ونائلة الزانيين، اللذين مسخهما الله عند بيته الحرام، إلى صنمين يُعبدان..

من هنا كانت حكمة الله أن بعث في أفسد الخلق (أسلاف آل سعود) رسولا منهم رحمة للعالمين، صلى الله عليه وسلم فهل

ينبغي أن نرضى اليوم كمسلمين بأن تذهب أموال الحجاج العابدين العاكفين الطائفين الركع السجود لرب العزة، إلى رب

سلمان وبن سلمان.. دونالد ترمب!

فهل يستوي اليوم، أن نحج البيت دون أن نحاسب آل سعود أين يصرفون أموال الله، بعدما علمنا علم اليقين أنها تذهب أو

ستذهب للخزانة الأمريكية، ليس في شكل تحالف استراتيجي، وإنما نقدا كي يبقى آل سعود في الحكم! أموال الحج في

ظل المستجد السياسي العالمي؟

ألا ينبغي اليوم للأمة الإسلامية أن تمحص أموالها في السعودية وتميزها عن أموال الحماية الأمريكية، كأدنى إجراء كي لا

تُستعمل مداخيل الحج في تقوية الغول الأمريكي!

أما آن الأوان لكي يبادر المسلمون ـ إن بقيت فيهم نخوة الإسلام ـ إلى محاولة جديدة لإيجاد آلية بديلة تدير الحج الأعظم

بالشراكة مع السعودية، كي لا تذهب الأموال المبذولة في سبيل الله.. في سبيل ترامب والحماية الأمريكية لنظام سعودي

يجعل مع الله شريكا في الحماية !

لماذا يتحول الخطاب المسجدي في مكة إلى ملحق لوزارة الخارجية السعودية، بينما الخطاب المسجدي المكي ينبغي أن

يكون وقفا على مليار ونصف مليار مسلم عبر الأرض..

لقد سبق للجزائر وأن بادرت بطلب تدوير منصب الأمانة العامة للجامعة العربية، فلماذا لا تطالب بتدوير تنظيم الحج بالشراكة مع الأمم المسلمة.. فلم يعد اليوم أمان على أموالنا من آل سعود..

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: المحتوى محمي !!
إغلاق