مقالات الرأي

لماذا لا يدين بوحجة الشغور.. هل كان بطلا للمسرحية؟!

الجزائر تعيش انفصام سياسي ! أصبحت المعارضة تدافع عن سعيد بوحجة برغم أنه من الموالاة، وتسعى الموالاة جاهدة للإطاحة بابنها البار سعيد بوحجة ! لا يحدث هذا إلا في بلد مثل الجزائر!

لا يختلف اثنان على أن ما يحدث في الغرفة السفلى من البرلمان هو تحقيق لإرادة خارج البرلمان وأن ما يحدث أيضا هو تطويع

للدستور والقانون، لكن دعونا نسلط الضوء على بعض التفاصيل التي تبيّن بأن عدم مراعاة السياقات، هي التي جعلت

المشهد كاريكاتوريا !

نواب الموالاة يعلمون بأنهم مُعيّنون في البرلمان وليسوا منتخبين ! فهم في موقفهم ضد بوحجة، في اتساق تام مع وضعيتهم

من حيث الولاء لمن عيّنهم، واستعمالهم لضغط المقاطعة والاحتجاج، هو من صميم العمل السياسي بالنسبة لهم، كي

يشرب بوحجة العلقم في مهمته البرلمانية، سواء قد أفضى ذلك إلى استقالته أم إلى إعلان الشغور!

الخطير في ذلك كله، لماذا لم نعد نسمع لبوحجة “بطل المعارضة”، أي صوت عندما تم إعلان الشغور !؟ لماذا لم يكمل

بوحجة بطولته كما كان يفعل في أيام ما قبيل إعلان الشغور؟ لماذا لم يأت إلى البرلمان جسديا ليُبيّن بأن واضعي “الكادنة”

هم مجرمون سياسيون” وانقلابيون؟

ألم يكن حريا ببوحجة إثبات عدم الشغور جسديا أو على الأقل أنه ممنوع من التحرك لإثبات عدم الشغور بتصريحات إعلامية

بعد الإعلان عليه رسميا في التلفزيون الرسمي؟؟؟
إن التعاطف الذي ناله بوحجة من قبل المعارضة السياسية نابع من التمتع بلذة حشر نواب الموالاة وعرّابوهم في الزاوية من حيث الخطيئة الدستورية ، أكثر منه تعاطفا مع القانون لنصرة الدستور! وإلا كيف نفسّر انتصار المعارضة لبوحجة مع أنه حاليا سيّد من أسياد حزب التزوير و رمز من رموز حزب الفساد ! كما تُعرّف المعارضة كل هيئة أو شخص له علاقة بالسلطة وخدمة السلطة؟ أليس حريا بالمعارضة أن تبقى بعيدة عما يمكن أن يجرها إلى التخبط والتناقض !
يظهر بوحجة للمعارضة بأنه القشة التي قسمت ظهر البعير، وأنها تعارض فقط من أجل المعارضة، فراحت تبرر تطعن في مبررات الفساد الإداري والمالي التي قدمتها الموالاة لإدانة بوحجة، نازعة عنها صفة الفساد، مع علمها أن فساد رئيس غرفة في البرلمان لا يمكن أن يتجاوز توظيف مشبوه ومبالغة في صرف أموال المجلس، إذ تبقى في النهاية هذه
التجاوزات، تمثل فسادا في الشعور العام حتى “على صغرها”..

فالحكماء يقولون من يسرق بيضة يسرق بقرة، فمابالك إذا كان السارق في منصب ذو شأن والمسروق من أرخس وأبخس المسروقات ! بوحجة ومن يريدون تنحيته وجهان لعملة واحدة !

اظهر المزيد

تعليق واحد

  1. la question: pourquoi l’opposition ne démissionne pas de l’APN en protestation contre ce qui se passe?parce que tout simplement nous n’avons pas d’opposition

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: المحتوى محمي !!
إغلاق