الحدثحراك

600 ألف صحفي بصوت واحد: أطلقوا سراحهم!

في عهد “أنتم في حماية الله والدولة والقانون”، تجند 600 الف صحفي عبر العالم للدفاع عن حرية الراي والصحفيين المسجونين في الجزائر، منهم مدير موقع دزاير براس” عدلان ملاح، الذي يقاوم “اضطرابات في القلب”، وهو في السجن الإحتياطي.

طوال 19 سنة من حكم الرئيس بوتفليقة لم يحدث وسجن صحفي جزائري، يعمل في الجزائر ولحساب وسيلة إعلام جزائرية، لكن في نهاية العهدة الرابعة من حكم الرئيس بوتفليقة دخل السجن صحفيون في قضايا إعلامية لا تستدعي الحبس الإحتياطي..

وسط استفهامات تطرحها نقابات صحفية محلية وعالمية مثل نقابة الصحفيين الدولية، وأول وأكبر سؤال لغز هو: من يدفع نحو ضرب مكسب من مكتسبات الرئيس بوتفليقة، وهو حرية الصحافة، التي وضع بوتفليقة تاجا على رأسها يوم 22 أكتوبر، وهو يوم عيد الصحافة الوطنية الذي أقره شخصيا..

لكن من غريب الصدف أن يعتقل عدلان ملاح أمسية ذلك اليوم، وفي هذه الرمزية، التي غابت عن وسائل إعلامية خاصة شهّرت بالموقوفين، خنجر مغروز في ظهر حرية الراي والصحافة، قبل أن تكون طعنة لمكسب من مكاسب 19 سنة من حكم بوتفليقة..

في ظرف ثلاثة أسابيع، أجرت قناة خاصة، يتحدث صاحبها عن الإحترافية، التي يناقضها عملا، لا قولا، محاكمة لعدلان ملاح وزملاء مهنة، وصفتهم القناة بنعوت وتهم مختلفة، وألصقت فيهم، ما لم يلتصق باسم ملاح، وقد لا يلتصق بأسماء أخرى. قيل عن ملاح إنه مبتز، ثم تراجعت القناة وقالت إنه كاسر كاميرا تلفزيون!

في هذه المدة، سكتت أصوات كان يفترض فيها مناقشة أمور تهم الراي العام، فليس سهلا إقناع عامة الناس والمعجبين بكمال بوعكاز، بأنه مبتز، دون تقديم دليل، يبحث عن المحققون، وفي خضم سرية التحقيق، تخرج عبارات يسيل منها لعاب إلصاق تهمة، وتصنيف، مع ان الصلاحية (توجيه الاتهام) من اختصاص النائب العام..

في منتصف الطريق الى تبيان الخيط الابيض من الأسود في قضايا مختلفة اعتقل فيها صحفيون وفنانون ورياضي، تدخلت المديرية العامة للأمن الوطني، بطريقة ذكية، وخصصت يومين من وقتها وخبرائها لوضع النقاط على أحرف المعالجة الإعلامية للاتصال في الشرطة القضائية، اي كيفية نقل خبر متعلق بقضية في التحقيق، وهو ما أزعج من اعتبر اليومين الدراسيين وما قاله ممثل وزير العدل، وهو قاضي تحقيق في محكمة عبان رمضان، وما قاله محافظ شرطة عن ضرورة التوقف عن التشهير بالناس، مهما كانوا، في قضايا مطروحة على العدالة..

الرسالة وصلت..

وبدأت ردود الفعل تتقاطر على المعنيين بالامر، من تضامن واضح مع “المشهّر بهم”، والعكس في الإتجاه المعاكس..

واليوم، تقف نقابة عالمية باتم معنى الكلمة مع الصحفيين الموقوفين وتطالب عبر 600 ألف صحفي: أطلقوا سراحهم، يرحمكم الله..

 

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: المحتوى محمي !!
إغلاق