أدبثقافة

“أولادهم من بعدهم”..!

هل يصنع الشباب مستقبلهم بنفسهم؟ أم هم مجرد أمواج تتكسر على صخرة الوقع؟

هذه تساؤلات يضعها مراهق نصب عينيه، في رواية “أولادهم من بعدهم”، في العمل الثاني للأديب نيكولا ماتيو، الذي فاز بجائزة غونكور عام 2018.
وتنافس على جائزة غونكور الفرنسية لهذا العام، دافيد ديوب عن روايته “أخوة بالروح”، وبول غريفياك عن روايته “أسياد وعبيد” وتوما ريفيردي عن روايته “شتاء الاستياء”.
وتسلط رواية “أولادهم من بعدهم” الضوء على أحلام مجموعة من المراهقين في أربعة مواسم صيفية بمدينة تشبه كل مدن عالمنا المعاصر، التي يحلم فيها الجيل الجديد بمغادرتها في المستقبل للوصول إلى ما يبتغون.

لكن ماتيو الذي صور في هذا العمل الأدبي جزءا من حياته في تسعينيات القرن العشرين، لا يغرق في الأحلام والمدن الأفلاطونية، فمفردات روايته تنزع نحو الأرض ولا تطير في السحب الوردية.

ومصائر أبطاله من المراهقين لا تختلف كثيرا عن مصائر آبائهم، فالحياة تفرض عليهم العيش وفقا لقوانينها القاسية، والغوص في مشاكلها بعد أن يدركوا أن آمالهم ليست إلا سرابا، فتختفي في عيونهم رغبة الحياة، ليصبحوا أرقاما رمادية تتوالى عليهم الأيام متشابهة كآبائهم.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: المحتوى محمي !!
إغلاق