الحدثالصحراء الغربيةالمغربالواجهةتصريححراكحكومةدفاعسياسةمغاربيهيآت

الجزائر ترد على “تودّد” المغرب وتذكّره بشروطها

ردّت الجزائر رسميا على دعوة الملك المغربي محمد السادس حول فتح حوار بين الجزائر والمغرب “لتجاوز الخلافات القائمة”.

وصف مصدر دبلوماسي دعوة المغرب بـ”المناورة السياسية”، لتحميل الجزائر مسؤولية تعثر العلاقات الثنائية بين المغرب وجبهة البوليزريو أمام الرأي العام الدولي، قبيل انعقاد لقاء يجمع الرباط وجبهة البوليزاريو الشهر المقبل برعاية أممية.

وذكرت وسائل إعلام، نقلا عن تصريح مصدر دبلوماسي مسؤول لعدد من الصحفيين، طالبا عدم كشف هويته، أن “المغرب يقوم بمناورة سياسية بخطابه التودّدي قبل انعقاد اللقاء الذي يجمع بلاده بجبهة البوليزاريو في جنيف السويسرية ديسمبر المقبل، بدعوة من الأمم المتحدة”.

وبحسب المصدر، “المغرب يريد إقحام الجزائر في القضية الصحراوية، رغم أنها ليست طرفا في القضية أصلا”.

وتؤكد الأمم المتحدة أن طرفي النزاع في القضية الصحراوية هما المغرب وجبهة البوليزاريو، وهي الممثل الوحيد والشرعي للشعب الصحراوي.

وكان الملك محمد السادس، رافع في خطابه الأخير لفتح الحدود المغلقة بين البلدين منذ 1994.

وعلق المصدر على هذا بالقول “المغرب لا يهمه في العلاقات الثنائية سوى فتح الحدود.. المغرب يرفض فتح حوار حقيقي خارج الحدود”.

والجزائر تؤكد أن حل “الخلافات” مع المغرب يجب أن يكون بشكل عام، وسبق لها أن وضعت 3 شروط لإعادة فتح الحدود، هي: “الوقف الفوري لحملة التشويه الإعلامى والموقف العدواني المتنامي حيال الجزائر، ثانيا التعاون الكامل والعملي والفعال لوقف الهجوم الضخم في حق الجزائر المستهدفة بتهريب المخدرات”.

والشرط الثالث وجوب “اعتراف المغرب نهائيا بأن الجزائر لديها موقف ثابت، ولا رجعة فيه بشأن مسألة الصحراء الغربية، ووقف عملية التلغيم المقصود ومحاولة إضفاء الطابع الثنائي المستحيل في هذه المسألة والتوقف عن السعى إلى تغيير قواعد الاتفاق الذي توصل إليه البلدان”.

وقال وزير الاتصال السابق، عبد العزيز رحابي، لصحيفة “الخبر”، اليوم الخميس: “شخصيا أعتقد أن مناسبة هذا الخطاب وما احتواه من رسائل باتجاه الجزائر لا يرقى إلى المستوى المطلوب، لو جاءت الرسالة بمناسبة عيد العرش لكان الأمر مختلفا”.

وأضاف أن “الخطاب جاء عشية بدء مفاوضات مع البوليساريو برعاية أممية وبحضور الجزائر وموريتانيا بصفة ملاحظ. وأعتقد أن هذا الموعد سيكون اختيارا صريحا لحسن نوايا المغرب تجاه قضية إقليم الصحراء”.

وصدرت صحيفة “الوطن”، الناطقة بالفرنسية، بعنوان رئيسي كبير يحمل تساؤلا: “مناورة جديدة لملك المغرب؟”. وتساءلت الصحيفة عن خلفيات هذا الخطاب “المهادن” لملك المغرب تجاه الجزائر، على غير العادة، وكذا توقيته الذي جاء مع اقتراب مفاوضات جنيف مع جبهة البوليساريو؟ وهل يريد الأخير إظهار الجزائر على أنها السبب في تأزم الوضع؟

وقالت صحيفة “الشروق” إنه “لم يسبق للمغرب، أن دعا صراحة إلى تجاوز ما يسميه خلافات بين المغرب والجزائر، رغم أن الجزائر تنفي وجود خلاف أصلا مع الرباط”. وتابعت “بالنسبة لقضية الصحراء، لا تعتبر الجزائر نفسها جزءا من الخلاف، بل هي بلد مراقب فقط، حيث إن الأمم المتحدة قد حددت بشكل واضح طرفي النزاع وهما المغرب والبوليساريو”.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: المحتوى محمي !!
إغلاق