مجتمعمنوّعات

أويحيى يوظف تقنية “التوظيف بالتقطير”!

بمبرر التقشف، خنقت الحكومة سوق التوظيف في الجزائر، وجمدت كل طلبات التوظيف التي وصلت هيئاتها العمومية، ولم تترك غير باب واحد مفتوح، هو التوظيف عن طريق قانون المالية!

هذه الحالة لم تحدث حتى في عز الازمة المالية والاقتصادية التي اجتاحت البلاد منتصف ثمانينات القرن الماضي، وواصلت الحكومة في ذلك الوقت دعم القدرة الشرائية، حتى أحداث أكتوبر 88..

انخفاض نسبة البطالة في الجزائر.. مجرد عبارة رنانة نسمعها بين الفينة والأخرى على شاشات التلفزيون، ونقرأها على صفحات الجرائد، يطلقها مسؤولون لـ”التفاخر”،لكن الواقع عكس ذلك تماما، فشبح البطالة يلازم ملايين الجزائريين مثل الظل..

رغم إطلاق برامج حكومية كل مرة لإدماج البطالين في سوق العمل، إلا أنّ ذلك لم يشفع لها في الحد من هذه الآفة التي تفرعت، فأين الخلل؟

بالعودة إلى الأرقام والإحصائيات، نجد أنّ التقاعد المسبق خلّف مليون منصب مالي شاغر، وكان من المفروض أن تفتح الحكومة مسابقة بمليون منصب عمل لسد هذا الفراغ، إلا أنّ ذلك لم يحدث.

واكتفت حكومة أويحيى بإطلاق مسابقات مهنية في عدد من القطاعات، لا يتجاوز عدد المناصب المطلوبة فيها 18 ألف منصب عمل، حسب  مشروع قانون المالية الجديد لـ2019، ما يعني ان الحكومة سدت كل ابواب التوظيف، وتركت بابا واحدا هو ما تقرره من مناصب مالية في قوانين المالية.

وهذا الرقم لا يغطي ربع احتياجات سوق العمل في الجزائر، الذي يصله كل عام 700 ألف جزائري، وصلوا سن العمل، بينهم 150 ألف من خريجي الجامعات، حسب رد كتلة حزب العمال في المجلس الشعبي الوطني، على وزير المالية عبد الرحمان راوية، أمس، على لسان رئيس الكتلة رمضان تعزيبت..

وتتحدث الارقام أنّ ما يقارب سبعة ملايين عامل يشتغلون بصيغة التعاقد او في العمل الموسمي، ولا يتمتعون بالضمان الاجتماعي، ولا بخدمات صحية، ويضم الوظيف العمومي، أكبر ممثل لقطاع الشغل في البلاد، مليون و200 ألف منصب شغل..

 

 

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: المحتوى محمي !!
إغلاق