الحدثحراكمقالات الرأي

مبروك لـ”إلياس”.. بُشرى لعدلان والآخرين

بقلم الأستاذ: تومي عياد الأحمدي        
تملكتنا سعادة الغيرة على المهنة الإعلامية بإطلاق سراح الزميل الصحفي الشاب مدير موقع الجزائر 24 إلياس حديبي، أياما قليلة بعد إطلاق سراح زميلينا عبدو سمار ومروان بوذياب.

ما جعلنا تنفس هواء آخر، ونتخلى تدريجيا على حالة القلق على زملائنا التي عشناها بعد إيداعهم لأسابيع رهن الحبس الاحتياطي و على حرية الصحافة في بلادنا.

هذه الإشارات الطيبة من جهاز العدالة تفتح أفقا جديدا في فضاء التعبير الحر المسؤول، و تعيد لنا الأمل في أن يتم الإفراج عن الزميل عدلان ملاح مدير موقع دزاير براس و كذلك النجمين كمال بوعكاز و رضا سيتي 16 و الشاب هواري بوخرص و فضيل دوب.

وهو المطلب الذي لمسناه من صرخات الفنانين و الإعلاميين، و مما يكتبه الزملاء و القراء يوميا عبر منصات التواصل الاجتماعي و عبر المواقع الإلكترونية و وسائل الإعلام الثقيل، دون نسيان الدور الرائد لترسانة المحامين.

لقد كافحت أجيال متعاقبة من الإعلاميين من أجل الكلمة الحرة، خاصة في الفترة التي تلت فجر التعددية و إلى اليوم، حيث تعددت التجارب الإعلامية وتنوعت، حتى باتت الجزائر من أكثر الدول العربية إنتاجا للكلمة الحرة،

و إن كانت الخريطة الإعلامية ما تزال بحاجة إلى حرية أكبر و ضبط عقلاني و مدروس و دعم ملموس لإعلاء كلمة الحق و تأمين البلاد من مخالب المفسدين، وهو دور لا يمكن أن يلعبه طرف بمفرده، إذ تشترك فيه الدولة و الأسرة الإعلامية و القوى السياسية.

لقد لاحظنا في هذه التجربة حرقة الزملاء النشطين لأجل الكلمة الحرة و لأجل زملائهم، على شاكلة الزميل محمد يعقوبي و الزميل سعيد بودور و أسامة وحيد كل الأصوات الإعلامية التي كتبت أو تفاعلت مع الحدث بموقف صريح، هدفه الوحيد الحفاظ على مكاسب المهنة الإعلامية و دفاعا عن قدسية الصحافة و نبل الفن و الرياضة.

صار حتميا أن يتلاحم الإعلاميون و المنابر الإعلامية و ترتقي، ليولد فجر جديد من شباب المهنة القادر على رسم معالم مستقبل الإعلام في الجزائر، وعلى رأسه الإعلام الإلكتروني، صاحب السلطة في السنوات القادمة لما يتميز به من تأثير بالغ تجاوز مدار الإعلام الكلاسيكي.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: المحتوى محمي !!
إغلاق