اقتصادمال

خبراء.. “تنتظرنا سنوات عجاف”

الحكومة لا تقوى على وقف العجز المالي الفعلي

دخلت الحكومة في دوامة العجز المالي، في الموازنة، وكُلّما اصطدمت بها، رفعت راية التمويل غير التقليدي وشراء سندات الخزينة العمومية.
تتوقع الحكومة في قانون مالية 2018 تحصيل 2000 مليار دينار، من مبيعات البترول، على أساس البرميل بـ50 دولارا.

وإذا زاد سعر البرميل عن توقعاتها، وارتفع الى حدود 60 دولارا، فذلك يخفض العجز المالي بـ20 في المائة، حسب الخبراء.

لكن الواقع المالي للبلاد يقول إن 1600 مليار قيمة ينبغي على الحكومة تغطيتها بالإصدار النقدي والتمويل غير التقليدي.

وإذا أضيف لهذه الأرقام، 2400 مليار دينار أصدرتها الحكومة العام الماضي، يرتفع العجز المالي (2017-2018) إلى 4000 مليار دينار.

هذا دون حساب الديون العمومية الداخلية على عاتق الحكومة والقرض السندي.

وهو ما يدفع السلطات العمومية إلى تغطيته بالإصدار النقدي وشراء سندات الخزينة العمومية.

كل هذه المؤشرات، والتضخم الناتج عنها، وتخفيض قيمة الدينار في كل مرة، يدفع الخبراء للجزم: تنتظرنا سنوات عجاف.

يقول الخبير الاقتصادي، فرحات آيت علي، إن العجز في الميزانية وارتفاع مستويات المديونية الخارجية، مستقبل مظلما للاقتصاد الوطني.

ويعتبر أن لجوء الحكومة إلى التمويل غير التقليدي وطباعة النقود لتغطية النفقات العمومية، عوامل لن تمرّ بردا وسلاما على الاقتصاد الوطني.

طالما أن القاعدة تقول: كل إصدار لأموال جديدة في السوق دون مقابل من المنتجات والخدمات يؤدي إلى ارتفاع نسب التضخم.

وهذه الوضعية ستؤدي إلى انهيار قيمة العملة الوطنية، وتهاوي القدرة الشرائية للمواطن، والتهاب أسعار المنتجات المنتجة محليا او المستوردة.

وإذا استمر تآكل احتياطي العملة الصعبة، ستزداد شدة الأزمة المالية على الإنفاق الحكومي في الشأن العام، وتقع الحكومة في ورطة.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: المحتوى محمي !!
إغلاق