سياسةمقالات الرأيهيآت

معاذ بوشارب الرئيس القادم..

في الوقت الذي كان فيه جمال ولد عباس يتمنى ويطالب بعهدة خامسة للرئيس عبد العزيز بوتفليقة، وكانت فيه أسئلة كثيرة تطرح بقوة حول رغبة الرئيس نفسه في الترشح مجددا من عدمه، وفي الوقت الذي اجتهد فيه المتابعين والمحللين في وضع السيناريوهات وتكهنات ورسم كل من شأنه أن يصلح ليكون الرئيس القادم للجزائر، ضمن قائمة بأسماء مفترضة لخلافة بوتفليقة من شقيق الرئيس إلى مولود حمروش وعلي بن فليس إلى الطيب لوح وشكيب خليل والوزير الأول احمد أويحي، وحتى رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي القايد صالح، كثر الحديث حول احتمال خلافته لبوتفليقة.

في الوقت نفسه كان معاذ بوشارب ذلك البرلماني الشاب القادم من ولاية سطيف يسير بخطة ثابتة نحو وضع أوراق اعتماده كأحد رجالات المرحلة القادمة، وبسرعة جنونية أدهشت الجميع وأخلطت أوراق الكثير من المتابعين، نال رضى وثقة مركز صناعة القرار الذي منحه الضوء الاخضر لرئاسة المجلس الشعبي الوطني، وكذا رئاسة القيادة الجديدة لحزب جبهة التحرير الوطني، في تسارع للأحداث يوحي بجاهزية النظام للمرحلة المقبلة.

معاذ بوشارب بالإضافة للكاريزما التي يملكها فهو حاصل على شهادة ليسانس ويتقن فن الخطابة ويحسن ممارسة الشعبوية المطلوبة وهو من عائلة ثورية، وتدرج في النضال الحزبي للافلان ويبلغ من العمر 47 سنة فقط.. كل هذه الصفات هي مؤهلات تفرش له الطريق ورودا نحو كرسي قصر المرادية.

قد يكون الأمر مجرد قراءة للأحداث والمعطيات، تفاجئ الجميع، خصوصا لدى كبار التحليل السياسي في الإعلام والفكر

واستطلاع الرأي الذين عودونا أنهم لا يحسنون قراءة الأحداث والتحوّلات، وكل تحليلاتهم ذهبت هباء منثوراً لتنتهي مقالاتهم

بجملة “مفاجأة غير منتظرة”.

لكن المؤشرات تفيد أن الصراع داخل اجنحة السلطة – ان كان هناك صراع – قد انتهى إلى توافق وتسوية تضمن للجميع الفوز

في المعركة وخروج أمن، انتهى باختيار معاذ بوشارب كواجهة لها من القبول الكثير داخليا وخارجيا، مدام سيضمن استمرارية

برنامج الرئيس بوتفليقة كما ألمح هو بذلك.

ولطالما كان النظام الجزائري يخرج من عباءته رجلا للواجهة لم تنبأ به تحليلات وشطحات الخبراء الاستراتيجيين.

تبقى التكهنات حول هوية خليفة الرئيس في حال عدم ترشحه كثيرة، لكن يبقى الرئيس الجديد للبرلمان مرشحا أكثر من

غيره ليكون الرئيس القادم، فقد فرضت الظروف الداخلية والمحيط الدولي العديد من التدخلات التي تتحكم في اختيار رئيس

البلاد غير المؤسسة العسكرية وجنرالاتها النافذين وكبار رجال المال والإعمال وأصحاب المصالح، وغير فرنسا التي تربطها

مصالح كثيرة بالجزائر.

بقلم: عبد القادر بوماتع

اظهر المزيد

تعليق واحد

  1. المقال مليء بالأخطاء…
    قبل التطرق إلى تخمين المرشح للرئاسيات كان عليك يا صاحب المقال أن تتعلم الفرق بين “الخطى” و “الخطة”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: المحتوى محمي !!
إغلاق