أحزابالحدثالواجهةبرلمانحراكحكومةدفاعسياسةهيآت

صراعٌ كبير بين رُخُّ “الإستمرارية” وفرسُ “الخلافة”!

في الآونة الأخيرة أصيب لاعبون كثر في السياسة بـ”تراخوم” من نوع خاص، لا يساعد على رؤية جيدة، بين دعاة “الإستمرارية”، والمطالبين بـ”طي صفحة العداءات” و”تصويب” ما حصل..

وهل من الصدفة أن يخرج عمار غول بدعوة مصالحة وطنية، في طبعة سياسية بمسمى “الإجماع لبناء جزائر جديد’” في الوقت الذي خرج فيه “المغضوب عليه”، أربع سنوات، سياسيا، من بيته والتوجه الى بيت أكبر يروّج لبرامج الرؤساء في الجزائر، يُستقبل “استقبال الكبار”..؟

خرجة عمار غول وخروج عبد العزيز بلخاد، في نفس اليوم، الاول بحديث عن مصالحة وطنية و”طي صفحة العداءات والتراشق والتجريح”، لفتح صفحة أخرى سمّاها غول صفحة “استجماع طاقاتنا” من اجل جزائر جديدة.. والثاني بحديث عن “تصويب الأفلان”، وفتح الباب أمام المقصيين من الحزب العتيد.. هي كلها مؤشرات على تغير في بوصلة أحزاب الموالاة، ولكن في اتجاه جديد، قد لا تكون له علاقة بتاتا، بالدعوة الى “عهدة خامسة للرئيس”، وقد تنفرج الايام القادمة على مفاجآت في هذا الجانب، خصوصا مع مقدمة “طي صفحة العداءات”، التي تشير إلى مسؤولين كبار في الدولة، سابقين خصوصا، قد يعود بعضهم الى الواجهة، متى دعت الحاجة الى ذلك..

في المدة الاخيرة تكاثرت الدعوات المتشابهة في الاسم والمختلفة في المحتوى قلبا وقالبا.

حركة مجتمع السلم استولت على مبادرة قديمة لـ”الأفافاس” تحمل نفس الاسم عن “الإجماع الوطني”، وقال “الأفلان” انه الحزب الجامع للجزائريين على عقيدة سياسية واحدة مفادها “الاستمرارية في الحكم” بمبادرة بنفس الاسم!

ومن تحت عباءة “الموالاة”، خرج رئيس حزب تجمع أمل الجزائر، يدعو الى “إجماع وطني” هو أيضا ولكن في اتجاه آخر، لا تعرفه بوصلة السياسة التي أصابها وهن في تحريك عقاب الساعة..

وطالب عمال غول ضمنيا، بـ”تأجيل انتخابات الرئاسة”، بمبرر مبادرة إجماع وطني ومصالحة، لا تقول ما يُحرّكها، ولا يجرؤ غول على قول ما لا يظهر في كلامه الموجه للاستهلاك المحلي، اللهم، ما تعلق برضى الرئيس بوتفليقة عنها، والإشراف عليها، في ظرف عادت فيه السياسة والاحزاب تحتفل تحتفل بالمقصيين في السياسة مثلما يحدث في الحزب العتيد، الذي يغازل عبد العزيز بلخادم، وعمار سعداني للعودة الى أحضان حزب لم يقُل يوما ما إنها معزولان عنه..

وحتى المعارضة السياسية، التي أصيبت بصمم خاص، وأقلعت عن تدخين ماريخوانا التغيير، الذي استلكته مثلما يستهلك اليمنيين القاط..  عادت تغازل أسماء بعينها، وتقدمها على نفسها لتقديم “تحاليل سياسية” لمناضليها وللقراء ولمشاهدي القنوات الخاصة..

ما يحدث الآن، وما يطالب به  المدافعون عن “عهدة خامسة” تراجع عنها جمال ولد عباس، قبل إقالته من الحزب العتيد، والداعون الى تأجيل الانتخابات، يوحي أن تراخوم السياسة أصاب عيون الساسة، فلا يرون -وسط ضباب نهاية العهدة الرابعة للرئيس- أبعد من نهاية أنوف لطالما تحدث أصحابها باسم الرئيس..
وها الجو العام، يفتح قوسين، من الآن فصاعدا، في صالونات السياسة، التي تطرح ما تعتقد أنه حان وقته في أحاديث عن “خليفة بوتفليفة”، وهي منقسمة بين فريقين تقليديين: المصالحاتيون، الذين يقابلون بقايا “الجانفيين”، والماسكون بزمام لائكية الدولة، ويطرحون أسماء تدور في فلك تيزي وزو.. ومحور تيارت-تلمسان!

وبين الفريقين، يلعب طرف ثالث على حبل الموازنة، مثلما فعل في أوقات سابقة، وهو طرف ساند الرئيس مرات، ويعارض عهدة خامسة، مثل لويزة حنون، وعمارة بن يونس، وغيرهما من اللاعبين في بين رُخ “الإستمرارية” وفرس “الخلافة” على رقعة الشطرنج..

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: المحتوى محمي !!
إغلاق