أحزابالحدثالواجهةحراكسياسةهيآت

“ماكينة” تأجيل الانتخابات الرئاسية تتحرك!

ما الدور الذي يلعبه عبدالرزاق مقري، في صناعة المشهد السياسي القادم بالدعوة الى تأجيل انتخابات الرئاسة؟ سؤال يفرض نفسه في الآونة الاخيرة، خصوصا وأن مقري كان أول من دعا إلى ذلك..

سبق مقري، عمار غول بأيام في الدعوة الى تأجيل انتخابات الرئاسة، لكن بمبررات مختلفة. وبرر مقري دعوة التأجيل بـ“انغلاق الأفق، بسبب “عدم قدرة  القوى الموالية على التوافق بينها على مرشح واحد، ولا المعارضة باستطاعتها الدخول في المنافسة الانتخابية”.

وبعد أيام من “خرجة” الموالي للسلطة، عمار غول، بدعوة غير صريحة الى تأجيل الانتخابات، والتوافق على “إجماع وطني” برعاية الرئيس بوتفليقة شخصيا.. يعود مقري الى الموضوع تحت مسمى “ندوة صحفية حول مستجدات الوضع السياسي في الجزائر وموضوع الانتخابات الرئاسية المقبلة”، غدا الجمعة، بقرية الفنانين في زرالدة بالجزائر العاصمة.
وإن كان همُّ مقري الحزبي الإلتصاق بدعوات “الإجماع الوطني” التي تتكرر في ثلاثة احزاب هي “الأفلان” و”الأفافاس” و”تاج”، وتمرير “مبادرة التوافق الوطني” الحمسية، على أنها “الأفضل” في الوقت الحاضر بالنسبة للسلطة والمعارضة..

مبرر مقري هو  “إنغلاق الأفق”، يهُم من يبحثون عن إزاحته من المشهد العام بـ”توافق” حول المخرج من الغلق والأزمة السياسية، التي قد تنتج عن تجاوز خط أفريل القادم بلا مبررت سياسية وقانونية ودستورية.. وسط حديث جديد عن ضرورة ـاجيل الانتخابات الرئاسية بالنسبة للمستفيدين من الوضع القائم، وتأجيلها بهدف إيجاد “توافق وطني” للخروج من الأزمة براي معارضين يدعون الى التغيير السلمي في هرم النظام والسلطة.. كل ذلك سيخدم طموح مقري، الذي يتوارى وراء صفة “المعارض”، التي يهواها هذا الرجل، مع أن أقوالا له تصب في مصلحة الموالين للسلطة، حدث هذا أكثر من مرة، خصوصا الدعوة الحالية، التي وضعته في نفس السلة مع عمار غول..

اليوم وسائل إعلام كتبت بالبنط العريض عن “تأجيل الرئاسيات وارد” و”شكوك حول الرئاسيات” وعناوين مشابهة، لكنها لم تقل لماذا؟ بمعنى تبرير هذا التأجيل، لأنها استندت فقط الى ما قاله عمار غول، رئيس حزب تجمع أمل الجزائر، الموالي للرئيس والسلطة معا.

الدعوة، دعوة تأجيل الانتخابات، التي انطلقت من أحد بيوت المعارضة (حركة مجتمع السلم)، تلقفتها “الموالاة” لتمرير “تمديد العهدة الرئاسية” عامين، مثلما قيل قبل عام، من يوم الناس هذا، لكن تلك الدعوة لم تتجاوز حيطان “الأفلان” وبعض الصالونات السياسية، التي كانت تشم رائحة تقول إن العهدة الخامسة قد لا تكون ممكنة.

هذه الرائحة إلتقطها أنف لويزة حنون، رئيسة حزب العمال، فقالت ما كان يفكر فيه آخرون: “لا للعهدة الخامسة”!!  وبررت موقفها بكلام سياسي تتقاطر منه رائحة استحالة الذهاب الى عهدة خامسة، بسبب صحة الرئيس، وما أصبح يُعرف بـ”دبلوماسية الزكام”، التي تكررت مرتين في بيانات رئاسة الجمهورية عن إلغاء لقاءات رسمية مبرمجة مع شخصيات حكومية أجنبية، آخرها لقاء مع ولي العهد السعودي محمد بم سلمان..

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: المحتوى محمي !!
إغلاق