الحدثحراكمقالات الرأي

هل كان السجن نقمة أم نعمة على عدلان ملاح!

لا يختلف إثنان ان الحبس وفقدان الحرية ربما يساوي الموت من حيث المصائب التي يُبتلى بها الانسان، لكن هناك من الناس من ينطبق عليه المثل الشعبي “اذا ما قتل يسمن”.

هذا ما حدث للصحفي عدلان ملاح ، حيث بعد ان ذاق مرارة الظلم والحبس خرج اكثر قوة وأكثر عزيمة، بل راح يسعى في البحث عن كل المظلومين للوقوف معهم لاسترجاع حقوقهم.

لقد تغير عدلان من صحفي يبحث عن الخبر والسبق فقط، الى مناضل يبحث عن الحقيقة، وأصبح يرى في كل مظلوم مرآته هو، اصبح عدلان يطوف بكاميراته ليلا نهار ليظهر للناس ان مصيبته كانت لا تساوي شيء اما ما يعانيه الآخري.

لقد نسى مرضه وفقدان جنينه وجعل مستقبله، وحتى ربما حياته رهن البحث، وعاد عدلان الى السجن رغم انه كان يستطيع ان يتفاداه، ووجد ان عمله يقف له الأب المحكمة، فلم ترى الجزائر تجمع عدد المحامين الذين حاؤوا وهدفهم ليس عدلان بل ما اصبح يمثل هذا الشاب من وقوف امام الظلم والمظلوم وإنصافه ولو بإعطائه الكلمة.

لن أقول لك يا عدنان من اين لك هذا؟ فأنا اعرف الأصل قبل الفرع، ولم استغرب من شاوي فأنا اعرف العقلية والمبدأ . عدنان هو الحزائري البسيط الذي يرفض الحڤرة، ويصهر معدنه عند الشدة.

اخاف عليك يا ابن اخي لكنك اخترت طريقك وهو طريق الحق ولن أقول لك سوى “لقد تغلب اصلك على محيطك”.
وفقك الله.

بقلم: محمد خذير/جنيف

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: المحتوى محمي !!
إغلاق