تعليقمقالات الرأي

حسبلاوي.. وزير لا يعرف الواقع!

من يسمعُ وزير الصحة مختار حسبلاوي يتحدث عن ملفات إلكترونية للمرضى ورقمنة القطاع، لمتابعة المرضى في المستشفيات، سيُصاب بخيبة أمل من وزير يروّج للقضاء على أزمة المنظومة الصحية بكلام يخترق جدار اللامعقول!

من يُصدّق أن ملفا الكترونيا لمريض ما سيساعد المنظومة الصحية العرجاء على تجاوز عجزها البائن في التأطير الصحي، وفي كل التخصصات الموجودة والتي ستُخلق في عالم الصحة.

من يصدق أن البروفيسور الذي تلاعبت به الكوليرا شهورا في البليدة وتيبازة والبويرة، يُمكنه أن يقضي على تراكم الاخطاء الطبية، التي يعتقد أنها تحدث في غياب ملف للمريض، حسبما يُفهم من تصريحاته..
حسبلاوي الذي يقول مزهوا أنه بعث تعليمات صارمة منذ 15 يوم، أي بعد لقائه مع مدراء المستشفيات مدراء الصحة الولائيين، لإنشاء الملف الإلكتروني في الأجهزة الإستشفائية والمستشفيات الجامعية لتفادي الأخطاء الطبية، لا يعلم أن فكرته قديمة، يعمل بها الأطباء في العيادات الخاصة، وخصوصا مخابر التحاليل والتصوير بالاشعة.

ويكفي الوزير أن يكون ودودا ويطلب هذه “القاعدة البيانية” من الاطباء الخواص، فيُشكل  أرضية إلكترونية للمرضى، والأمراض التي يجري علاجها على نفقة الجزائريين، في العيادات الخاصة!
وما بقي من بيانات إلكترونية عن المرضى يتم تجميعها بالتعاون بين القطاع العام والخاص، وهكذا، يطوي حسبلاوي ملفا غير إلكتروني بالمرة، ويطوي معه صداع رأس غير صحي نابع من قطاع صحي عام يتعامل بالورق حتى يوم الناس هذا، وقطاع خاص لم ينتظر الوزير حتى يرقمن نشاطاته ويرفع حرج السؤال عن زبائنه بالقول: بماذا أنت مريض!!

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: المحتوى محمي !!
إغلاق