الحدثحراكمقالات الرأي

عدلان ملاح آخر مساجين الرأي!

بعد إطلاق سراح عبد الكريم زغيلش، وتحديد جلسة رضا حميمد، المدعو رضا سيتي 16، سيكون عدلان ملاح هو المناضل الذي بفضله لن يوقف مجددا أي صحافي.

بفضل تضحياته وقبوله النزول الى الشارع رغم الأخطار وتهديده إما بالقتل أو السجن، كتهديد صحفي النهار له ومحاولة اقتحام منزله، لثنيه عن مواصلة النضال من أجل إنهاء “الحقرة” التي طالت نشطاء الرأي.

عدلان ملاح الآن مرتاح في زنزانته الإنفرادية، لأنه تمكن من كسر حاجز الخوف من القهر على حرية الرأي.

ولو حكموا عليه بثلاثة سنوات كما طلب وكيل الجمهورية يوم محاكمته، فيكفيه شرفا أنه الوحيد الذي صرخ عاليا “لا للحقرة”
في وقت سكت فيه الجميع كبارا وصغارا.

عدلان ملاح أصبح رمزا للجزائر الجديدة، التي أساسها الحرية، ولا مكان فيها للحقرة، والجزائريين فيها كتلة واحدة، متضامنين فيما بينهم، يتداعى الكل للفرد، ويثور الفرد لأجل الكل.

عدلان ملاح تحوّل في ظرف قصير إلى أيقونة الحرية في الجزائر، وكل حبس له هو وسام جديد على صدره، وتاج على رأسه متوجا إياه رمزا للجزائر الجديدة.

وسيماثل سجنه، سجن شخصيات صنعت تاريخ الإنسانية ككل، كالعربي بن مهيدي، ونيلسون مانديلا، نقطة إنطلاق نحو المجد.

عدلان ملاح قالها وأعادها عديد المرات “لا أخاف سجونكم”، وقال أن “السجن شرف له، فذلك سيجعلني ألعب دورا في بناء جزائر جديدة، لا يظلم فيها فقير أو ضعيف”.

فنم قرير العين يا عدلان، في تلك الزنزانة الإنفرادية، الضيقة مساحة، فسجانوك هم المحبوسون في ضيق نظرهم، وأنت الحر الطليق بصمودك وتضحياتك.

اظهر المزيد

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: المحتوى محمي !!
إغلاق