الواجهةسياسةهيآت

الأسئلة العالقة في محاكمة عدلان ملّاح

يوما واحد قبل محاكمة الصحفي عدلان ملاح، غدا، ما زالت أسئلة عالقة في حلق القانون، منها طريقة طرح نيابة محكمة باب الوادي للأسئلة، وبتسلسل ضاغط، حتى أغمي على عدلان ملاح.

النيابة، التي يعتبرها القانون، خصما شريفا،  وقعت في فخ “عدم الإحترافية”، ثم “إنفعلت مع المحامين”، و”لم تُدر الخصومة وفق منطق الخصم الشريف”، ولم تتوقف عندما شعرت أنه “لا يجوز لها مقاطعة المحامي أثناء المرافعة”، هكذا يقول خبراء القانون..

نفس الخبراء الذين سجّلوا ملاحظات على ما حدث في جلسة الثامن عشر من الشهر الجاري، يقولون إن “النيابة تجاوزت بروتوكولات الجلسة، وهذا في نظر أعراف العدالة، تسيير للجلسة بدل الرئيس”، ولأن هذا التجاوز لم يكن يقبل به دفاع عدلان ملاح، إنسحب من الجلسة..

إستجواب أم إستنطاق؟

فضلا عن ذلك، كانت طريقة إستجواب النيابة العامة، ممثلة في وكيل الجمهورية، للصحفي عدلان ملاح، طريقة فيها وعليها الكثير. أول ملاحظة قانونية أن الوكيل كان يستجوب المتهم وهو واقف، ويطرح أسئلته وابهامه في اتجاه عدلان ملاح، وهي طريقة لم يعهدها الناس في دور وكيل الجمهورية، الذي ضرب قرينة البراءة بهذه الطريقة..

وكانت طبيعة الأسئلة مثار إستغراب وإشارة قوية أن ما كان يجري ليس استجوابا، طالما أن الاستجواب ينتهي بـ”نعم” أو “لا”، وفي غياب المعلومات، يمكن وكيل الجمهورية إحالة الملف على التحقيق مجددا، بدل المحاكمة، لأن خبراء القانون يقولون إن أسئلة عن بطاقة الصحفي، وهل أنت صحفي وماذا تكلمت مع زوجتك أثناء الزيارة، وهل أنت مؤمن اجتماعيا، هي أسئلة لا تطرحها النيابة العامة عادة، وتطرح أثناء التحقيق..

هذا وذاك، وبعد مطالبة هيئة الدفاع رئيس الجلسة بحماية المتهم، وبعد الذي حدث، قررت هيئة دفاع الصحفي عدلان ملاح الإنسحاب، وقررت القاضي تأجيل المحاكمة الى يوم 25 ديسمبر، اي يوم غد الثلاثاء.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: المحتوى محمي !!
إغلاق