الحدثالواجهةتعليقجمعياتحراكمجتمعمنوّعاتنقابات

إيمان شيبان كما عرفناها

“تعرفت على إيمان في فترة قصيرة وكأنّي أعرفها منذ سنين، لصراحتها وطيبتها ووقفتها وقفة رجال مع أصدقائها… إيمان إمرأة بألف رجل”.

هذه الجملة المعبرة هي لصحفية بعمر إيمان شيبان، التي سحبها ثاني أكسيد الكربون من قائمة متنفسي الأكسجين، في ليلة باردة..

تقول نظيرة أوراقي، الصحفية بموقع “دزاير براس”، عن زميلتها المرحومة ايمان شيبان بموقع “ألجيري ديراكت” إنها “امرأة بألف رجل” ولما تسألها لماذا؟ تجيبك ببراءة من لا تتوقع شكرا على قول الحقيقة: “تعرفت على إيمان في فترة قصيرة وكأنني أعرفها منذ سنين لصراحتها وطيبتها ووقفتها وقفة رجال مع أصدقائها”..
هول الصدمة لم يستفق منه كثيرون ممن عرفوا هذه النحلة في التعاطي مع القضايا الإنسانية، الكاتبة، والصحفية، والمهندسة المعمارية، والمناضلة في حقوق الإنسان والقضايا العادلة..

آسية القلوب..

وها هو رشيد فضيل يكشف وجها آخر لإيمان شيبان غير معروف وهو “الطيبة إلى أبعد الحدود”، التي تواسي الناس في أحلك الظروف.

يقول أحد من وقفت معهم غيمان شيبان في حياتها، رشيد فضيل الآتي: “كانت أول من عرفت فالفيسبوك، كي كنت نحسب روحي الوحيد فالدزاير اللي يختلف عن الجميع قبل حوالي 7 سنين، كنا نحكو على كل شيء ، نحكو فالأمور الجدية وفالتفاهات، نعرف عليها كل شيء وتعرف عليا كل شيء، كانت من الناس الأولين اللي حكاو معايا بعد ما خرجت من الحبس، كي كانو الناس خايفين يحكو معايا، وتلاقينا وقاتلي أرواح أقعد عندنا في بجاية، آخر لقاء قبل يومين وآخر حاجة قالتهالي “تهلى في روحك رشيد”. صراحة مانيش مصدق”.

“راني فايقتلك بلي راك خواف كبير”..

 

كريم الغانغ، مطرب الراب المعروف، الذي تعرف علي إيمان في الوقفات التضامنية مع عدلان ملاح، يقول في منشور فيسبوكي، عقب سقوط الخبر الفاجعة، “كانت فعلا تحمل معنى إمرأة بوزن عشرة رجال، المرحومة كانت مثال للشجاعة، إلتقيتها في كل الوقفات السلمية التضامنية مع الصحفي عدلان ملاح، ولن أنسى أبدا أنها كانت دائما تمازحني وتقول لي: “راني فايقتلك بلي راك خواف كبير بصح نستعرف بيك ديما تجي”.

الزهرة والتراجيديا

ويقول مراد آيت ميمو، من قناة “دزاير تيفي”، “التراجيديا تضرب مرة أخرى، بعد الراحل يوسف قوسم، موح هناد، حميد فرحي، ها هو الدور يأتي على زهرة فتية غادرت الدنيا الى العالم الآخر. إيمان شيبان، زميلتنا، رحلت في عمر الزهور، فلترقدي بسلام، فليرحمك الله”.

المدافعة عن القضايا العادلة

ومن الذين اقتربوا منها وعرفوا كم هي حسّاسة ومدافعة عن القضايا العادلة، محمد الصالح براهمي، من موقع “دزاير براس”، الذي يقول فيها “إيمان شيبان كانت أفضل تجسيد لعبارة “خير خلف لخير سلف”، فقوة شخصيتها وثباتها على القضية التي تؤمن بها يذكّر بقوة شخصية وثبات حرائر الأمازيغ كالملكة ديهيا، والشهيدة القائدة فاطمة نسومر. لروحكي السلام إيمان، فعالمنا القاتم غير جدير بإبتساماتكي”..

الكلمات لا تكفي..

أما خلاف بن حدة، الذي تنقل من قناة الحياة، التي يعمل فيها الى “دزاير براس” لتعزية الطاقم في هذه الفاجعة، فقال عن إيمان التي عرفها، لما كان رئيس تحرير عليها في موقع “الجيري ديراكت”: “ما ذا أقول يا إيمان؟ ما ذا أقول عن غيابك؟ هل أتحدث عنك على أساس شخص كريم وضاحك؟ شخص لطيف؟ عن إيمان بقلب رقيق ومحبوب؟ عن شجاعتك الصاعقة؟ عن نضالك؟

هل أتحدث عن إيمان الصحفية الكبيرة أم عن إيمان المهندسة المعمارية الإستثنائية؟ الكلمات لن تكفي لوصف قيمك وشجاعتك. كُنت تدافعي عن كل القضايا العادلة والقيم الإنسانية، كُنت خلف المحقورين، كُنت تعرفين المرأة الجزائرية الرافضة للخنوع، نعم إيمان الكلمات لا تكفي”..

وجع الوداع..

وأختار عزالدين دراج، الذي عمل تحت مسؤولية إيمان شيبان، في موقع “الجيري ديراكت”، فآثر أن يحكي صدمته الموجعة: “وداعا أيتها المناضلة.. عندما استيقظت صباحا، علمت بالخبر الحزين. صدمة لكم من عرف هذه المرأة الشجاعة، المناضلة، الضاحكة. خصصت حياتها للدفاع عن حقوق المرأة، كانت حاضرة في كل التجمعات، للدفاع عن القضايا العادلة. هذا الصباح فارقتنا دون وداع. لم تعد الكلمات كافية للتعبير عن حزننا”.

 

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: المحتوى محمي !!
إغلاق