أحزابالحدثالواجهةحراكسياسةهيآت

المعارضة بعد ترشح الرئيس: “سكوت ح نفكر”!

زرع ترشح الرئيس بوتفليقة الى عهدة خامسة حالة سوسبانس وترقب ثقيل في المعارضة، التي لا تعرف إن كانت ستقف وراء إسم واحد، أم تبقي على ما هي عليه من “تعدد مترشحين”..

لمّا يقول  رئيس حزب يطمح في رئاسة الجمهورية إن “المتهافتين على دعم الرئيس لعهدة خامسة لا يمثلون سوى 10 بالمئة من الشعب”، فتلك رصاصة في صدر قائلها..

عندما يقول محمد عليوي، أمين عام اتحاد الفلاحين الجزائريين، إنه سيوفر 5.4 مليون صوت من أصوات الجزائر العميقه للمترشح بوتفليقه في الرئاسيات، فقد لا يصاب سامعه بعطب في الرئة، من شدة الإستغراب، أو “دوخة” عابرة..لكم لمّا يقول رئيس حزب جبهة المستقبل والمرشح للرئاسيات، عبدالعزيز بلعيد، إن حصة بوتفليقة وسط أصوات الشعب تمثل 10 بالمئة، فتلك “تزكية” مسبقة من منافس مفترض لبوتفليقة في الرئاسية، الى المترشح لعهدة خامسة، ذلك ان عشر الشعب الجزائري يساوي أربعة ملايين و300 ألف صوت!!، أو تقريبا سدس الكتلة الناخبة في الجزائر، التي تقارب 23 مليون صوت.

فمن يا ترى أدعى للإستغراب، موال وداعم وأمين عام اتحاد فلاحين، لم تعجبه مساعي المرحوم عبدالحميد مهري لإيجاد مصالحة وطنية بين الجزائريين، ولو من خلال سانت إيجيديو منتصف التسعينيات، ام رجل سياسي ورئيس حزب منافس للرئيس في الرئاسيات يقول مثل هذا الكلام؟!!

باستثناء هذه الغرابة، يبدو أن ترشح الرئيس الحالي لعهدة خامسة قد أخرس ألسنا كانت تريد قول نصف كلمة عن “مشاريع ترشح”، ولذلك توارت اسماء عن الواجهة السياسية، ولجأت الى السيد فايسبوك لقول ما لا يقال في الحالات العادية أمام مايكروفون وكاميرا..

جيلالي سفيان، رئيس حزب جيل جديد، يقول من فايسبوك إنه سيتحرك، بصيغة الجماعة “سنتحرك”، بعد إعلان ترشح الرئيس بوتفليقة الى عهدة خامسة، يراها جيلالي سفيان “خطر”..

ويفضل علي غديري، اللواء المتقاعد، مخاطبة المصوتين المفترضين عليه في أفريل القادم بكلام قد يبدو بسيطا، لكنه لا يجيب على ما يريده متابعوه: “انا ابن الشعب، لست مستبدا ولا ديكتاتورا، خلقت من التراب وساعود للتراب.. لست ابن مسؤول، لست ابن الباي انا مواطن مثلي مثلكم حلمت بالتغيير واريده بكم ومن اجلكم”.. في الوقت الذي أطلقت فيه فلة عبابسة فيديو، غير عادي، اليوم الإثنين، ضد العهدة الخامسة..

في هذه الأثناء يخرج المترشح المفترض لرئاسيات 2019، علي بن فليس، فيقول إن “قوى غير دستورية التي تحكم الجزائر”، ولم يوضح مثله مثل لويزة حنون، أمين عام حزب العمال، ما إذا كان سيترشح ام سيقاطع.

وعلى ذكر المقاطعة، بدت رائحة المقاطعة تزيد مع الإعلان االرسمي لترشح الرئيس إلى ولاية أخرى، وها هو أبو جرة سلطاني يستبق صاحب الحق في التصريح، ويقول إم عبدالرزاق مقري، مرشح حركة مجتمع السلم للرئاسيات قد ينسحب.

ولكن ذئبية أبو جرة، في التلاعب الإعلامي بالكلمات في السياسة، لم تفصح عن الهدف من تصريح كهذا، طالما ان مقري نفسه لا يبحث عن ترشيح فردجي للرئاسيات، بل عن مرشح توافقي..

وهذا الطرح بالذات يعالج في جهة أخرى حملته على عجل الى مترشحين آخرين، ويتعلق الامر بالشيخ عبدالله جاب الله، الذي اعتزل الترشح لمنصب القاضي الاول في البلاد، ويسعى الى تمكين إسم في إطار التشاور الجاري بين أحزاب المعارضة، من صفة “مرشح المعارضة”، الذي وإن تم سنكون أمام “مشهد أمريكي” بفريقين في الرئاسيات “ديمقراطيون” بدعم إسلامي.. وموالون للعهدة الخامسة، على شاكلة جمهوريون وديمقراطيون!

وحتى تنقشع غيوم صدمة ترشح الرئيس لولاية خامسة ولو أنها كانت متوقعة، تستقطع المعارضة وقتا حتى تفكر في الذي ستفعله، لاحقا..

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: المحتوى محمي !!
إغلاق