الحدثالواجهةتعليقحراكمقالات الرأي

بعد عودة الرئيس.. ساعات إنتظار “الجديد”!

في الوقت الذي تعلن فيه وكالات أنباء عالمية ووسائل إعلام جزائرية عودة الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة الى الجزائر، اليوم، بعد 13 يوما من الغياب، تكون البلاد قد عاشت حتى اليوم 16 يوما من حراك شعبي منقطع النظير.

يعود الرئيس الى البلاد، التي تتحرك فيها كل يوم مسيرات مناهضة للعهدة الخامسة، وفي “فترة حرجة”، حددتها زعيمة حزب العمال، لويزة حنون بـ”أربعة أيام”، تتوقع فيها صدور قرارات مهمة جدا ومصيرية بالنسبة لمستقبل الجزائر، سياسيا وشعبيا، وعلى رأسها ما يجري الحديث عنها في الأوساط السياسية والحزبية وصالونات الحلاقة والمقاهي وفي الأسواق والبازارات: تأجيل انتخابات الرئاسة، كخطوة أولى في “التخريجة السياسية”، المنتظرة..

فهل تصدر قرارات مهمة مثلما تتوقع حنون، التي عادة ما تكون توقعات لـ”الأحوال الجوية” المُضبّبة، صائبة، بنسبة كبيرة، وسبق لتوقعاتها أن صدقت، سياسيا..؟

الإعلام، خارج البلاد وداخلها، الذي بدأ يتساءل أين بوتفليقة؟ ولو بعنوان ذئبي مثل “الشعب يبحث عن بوتفليقة”، وجد ضالته اليوم مُنذ بدأت وكالة رويترز تبث أولى إشارات عودة بوتفليقة إلى البلاد، وسيتابع “أخبار الرئيس” في الساعات القادمة، ومنها ينتقل للحديث عن “القرارات المنتظرة”، ما دام الرئيس عاد بعد إجراء فحوص طبية دورية في جنيف، مثلما يقول مدير حملته الإنتخابية عبدالغني زعلان، ويضيف أن “صحة الرئيس لا تدعو للقلق”..

الساعات القادمة، والأيام القليلة القادمة، التي يتشكل فيها “بصيص أمل” لدى من ينتظرون “تخريجة سياسية”، سيقابلها قلق كبير لدى من ينتظرون قرارات ترجع الحراك الشعبي الى بيته وعمله وقضاء حاجياته، إن كانت من قبيل القرارات الحاسمة والمهمة والمنتظرة.. القادرة على إقناع الشعب بأن صوته وصل، وأن ما سيلي لن يكون في غير صالحه..

اليوم، وصل الحراك الشعبي إلى خروج تلاميذ ثانويات وما دونهم، ووعيهم لا يرقى إلى وعي البالغين حول سلمية الحراك الشعبي ومطالبه، ذالك أن المراهقة من طبعها النزوع إلى “التفرد” ولو بطرق خارجة عن الحكمة والفهم السليم، لخطورة أمرين بالغي الخطورة على الحراك الشعبي السلمي، وهما: إضراب عام في كل القطاعات، وعصيان مدني..

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: المحتوى محمي !!
إغلاق