الحدثحراكحكومةسياسة

الرسالة الثانية.. تمديد العهدة الرابعة لبوتفليقة بتوقيت مفتوح!

بين سحب ترشيح الرئيس بوتفليقة وتأجيل انتخابات الرئاسة، يقبع تمديد للعهدة الرابعة بلا توقيت محدد لنهاية التمديد، حسب محتوى ما تقدمه الرسالة الثانية للرئيس في ظرف أسبوع.

تقترح رسالة بوتفليقة الثانية، مرحلة انتقالية غير واضحة المعالم ولا محددة الأجندة، فلا أحد يعلم متى تجري التغييرات التي أعلنها الرئيس اليوم، على وجه التحديد، بعدما سحب الرئيس ترشحه لعهدة خامسة، واستبدالها ما يُراد من هذه العهدة المغضوب عليها شعبيا، بتمديد في العهدة الرابعة، خارج الدستور، والآليات القانونية.

الرسالة الأولى، رسالة الترشح يوم 3 مارس، التي وعد فيها بتنظيم انتخابات رئاسية مسبقة، عقب انتخابه رئيسا لعهدة خامسة، كان سيقطع رأسها بعد عام فقط، كانت رسالة تبحث عن مرحلة انتقالية محددة زمنيا، بعام، بغض النظر عن “شرعية” مقترحاتها وتطابقها من الدستور ام لا.
لكن الرسالة الثانية “إلى الأمة” التي سقطت مساء اليوم 10 مارس، والتي تضمنت “حشدا” من المقترحات، في “الوقت بدل الضائع”، قانونيا ودستوريا، على إعتبار أنها مقترحة في نهاية العهدة الرابعة، ومفروض على مقترحها أن ينفذها في “الوقت الإضافي” الذي قرره الحكم، أي تمديد حكم الرئيس دون مقدمات ولا مبررات قانونية ودستورية ولا أي سند آخر، وهذا التمديد لم يحصل بـ”تزكية شعبية”..

لنلق نظرة عن قرب على هذه المقترحات ومتى تبدأ أجندتها ومتى تنتهي وهل اقترح الرئيس في الرسالة الثانية، ما يوحي بوت معين للتنفيذ، أم المقترحات متروكة على هواهنها، يقرر توقيتها وتايخها النظام، الذي إلتف مرة أخرى، ويحاول تمرير مرحلة انتقالية بتمديدة عهدة، خارج السرب..
أعلن رئيس الجمهورية “تعديلات كثيرة”، بداية بتغيير حكومي، وسقوط أويحيى، وتنظيم الاستحقاق الرئاسي، دون تحديد ومنه، ولا ميقاته السياسي، هو المشروط في الرسالة بتنظيم “ندوة وطنية مستقلة”، التي لم يحدد ميقاتها بالضبط، ولا متى تنطلق، عدا كلاما فضفاضا عن “الانتهاء منها قبل نهاية 2019″، ولا كيفية تنظيمها ومن يقودها او يكون عرابها، وكل هذا تحت الرعاية السامية للنظام الحالي، الذي يتحدث عن “مشروع تجديد الدولة الوطنية”.

وفي السياق، ظهر منصب جديد، لا هو من منظومة النظام الرئاسي، ولا شبه الرئاسي، ولا النظام البرلماني، وهو منصب نائب وزير أول، أوكل لوزير الخارجية الأسبق، والحالي، على اعتبار ان نائب وزير أول ووزير خارجية، ما يعني تحييد عبالقادر مساهل من المنصب آليا، وهذا المنصب الجديد في التركيبة الحكومية يستدعي آليا “تخريجة قانونية له” غير متوفرة، لا في الدستور، ولا في أعراف الدولة أو “المتعارف عليه”، لذلك سيلجأ الرئيس الى المراسيم الرئاسية لتمرير هذا التعديل في تركيبة الجهاز التنفيذي..

ووضعت الرسالة الثانية المنسوبة للرئيس، على طول 1025 كلمة، “الندوة الوطنية المستقلة” تحت تصرف برلمان مطعون في مصداقيته وأهليته، وتتحكم فيه “أغلبية نيابية حزبية رئاسية”، من خلال تحديد طريقة سير هذه الندوة، “بمقتضى نصّ تشريعي خاص سيستوحى من أنجع وأجود التجارب والـممارسات الـمعتمدة على الـمستوى الدَّوْلي”، ما يعني أن نواب وسيناتورات “الأفلان والأرندي وتاج وآمبيا” سيكونون “حراسا”، على صياغة شكل ومحتوى النصوص القانونية المسيرة للندوة الوطنية التي يراد لها أن تكون مستقلة، بهذا الشكل!.

اظهر المزيد

‫2 تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: المحتوى محمي !!
إغلاق