الحدثالواجهةحراكمقالات الرأي

سيدي السعيد.. نقابي لا يرى المستقبل!

عندما إشتد عود الحراك الشعبي، وتأكد عبدالمجيد سيدي السعيد أن مياه الإحتجاجات الشعبية السلمية ستهُزُّ الأسماء الظاهرة بواجهة السلطة، كوّن ملف تقاعد وأرسله على عجل الى صندوق التقاعد!

هذه الصورة الحقيقة والساخرة، قد لا تختصر هذا النقابي الذي عمَّر طويلا على رأس أكبر نقابة في البلاد، وهي الإتحاد العام للعمال الجزائريين، منذ أغتيل عبدالحق بن حمودة في جانفي 1997، لا يرى المستقبل، وليست لديه القدرة على توقع الآتي، حتّى وإن كان صوته الهادر يوقظ ميتا، مثلما يقال..

وهناك صور أخرى تُخبرُ الجزائريين بما لم تقُله الأخبار ونشرات الأحوال الجوية في السياسة عن أمثال سيدي السعيد.

هذا الرجل الذي غازل الرئيس السابق اليامين زروال بنفس الكلمات والعبارات والمعاني، التي قالها في عبدالعزيز بوتفليقة، طوال 20 سنة، يُريد إستمرار السلطة بفكرة طرحها في بيان غير عادي 24 ساعة قبل خروج الرئالة الثانية لبوتفليقة، التي ألغى فيها “الخامسة”، ويعدُ بندوة وطنية مستقلة لتغيير النظام السياسي، لكن عبر “تمديد العهدة الرابعة”..

سيدي السعيد يقترح “حلا توافقيا” يسمح للرئيس بالبقاء رئيسا عامين آخرين، وببقاءه هو على رأس “النقابة-الجهاز”، التي لم يُفكر يوما في طلاقها، والتمتع بـ”تقاعد مريح”، ولولا أمواج الحراك الشعبي السلمي التي ذكّرته بوجود “صندوق وطني للتقاعد” لما كوّن ملفا تقاعد وفكّر مجبرا على ترك المركزية النقابية متى جاءه هاتف أحمر بالخبر..

قاوم محاولات إزاحته من رأس المركزية النقابية منذ أيام عمار مهدي، النقابي الذي قال له “لا” في قمة التصاق سيدي السعيد بحكم بوتفليقة في العهدة الأولى، وهو يقاوم خروج النقابيين عن طوعه و”أوامره” في المنطقة الصناعة في الرويبة، من الذين أعلنوها صراحة: “نحن مع الشعب في الحراك السلمي”..

هل يتوب سيدي السعيد عن مغازلة السلطة والدفاع عنها بمناسبة أو بدونها، هو الذي عاكس كل أدبيات الفعل النقابي في العالم..؟ الظاهر أنه سيكمل مسيرة  محاربة طواحين دون كيشوت الهوائية، رغم أنه يتحدث اليوم باسم بقايا العمال، وبقايا النقابيين، ذلك أن النقابات المستقلة النابتة كالفطر، والمدافعة عن حقوقو العمل، سحبت منه التربية والصحة والإدارة العمومية والاسلاك المشتركة، ومساحات أخرى كانت يتظلل بها..

عبد المجيد سيدي السعيد، الذي إعترف أنه مصاب بالسرطان، في سبتمبر 2018، ووعد بالإنسحاب من أمانة الإتحاد، بداعي المرض الخبيث، “يجلس على قلوب من يريدون رحيله”، مثلما يقول المتفائلون.. في عز التشاؤم!

وبعد ذلك بشهرين، عاد لمغازلة العمال بوعود “تحسين ظروف الطبقة الشغيلة” و”زيادات في الأجور”، وعندما سمعوه البسطاء يطّرز كلامه بهذه الطريقة، في عز الأزمة المالية وغلق ابواب التوظيف، وإارتفاع منسوب “الحراقة”، هروبا من الفقر.. قال آخرهم وعياً: سيدي لا تستغبيني!!

سيدي السعيد، المولود في 4 فبراير 1949 بعين الحمام، فمسقط راس الزعيم التاريخي حسين آيت أحمد، لا يشبه الدا لحسين، ويقترب كثيرة من صورة أحمد لدى الشعب، خصوصا وسط هذا الحراك الشعبي الفريد من نوعه..

اظهر المزيد

‫2 تعليقات

  1. mon frere svp il faut pas prononcer ce non de sidi il s’appel sidhoum said le minable et le grand voleur de l’algerie avec l’entourage minable et misereux du pouvoir pourru depuis 62

    1. يا سي السعيد لقد غرك مالك انظر الى فارون اين هو وماله لقد خسف به وبماله كذلك انت سيخسف بك لانك في قائمة الاولوية …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: المحتوى محمي !!
إغلاق