الحدثحراك

رقم قياسي.. أضخم مسيرة بالعاصمة اليوم

في جولة لـ”دزاير براس” في العاصمة وضواحيها، قبل وأثناء المسيرة الحاشدة، قال ناشطون أن الجمعة الرابعة ستكون جمعة مليونية، برقم قياسي في عدد المشاركين والرافضين للنظام السياسي الحالي.
المتظاهرون يتقاطرون على العاصمة حتى الآن

يتقاطر متظاهرون على العاصمة من جهاتها الأربع، حسبما لاحظته “دزاير براس” في جولة حول العاصمة وبضواحيها للتأكد من صورة فريدة من نوعها في الجمعة الرابعة من الحراك الشعبي الكبير..

حّتى الآن، ما يزال الشباب المتظاهر مقبل على وسط العاصمة، من جهاتها الأربع، وأكثر ما يثير الإعجاب، شباب يسيرون على الأرجل، فرادى وجماعات، يُعصّبون رؤوسهم بالعلم الوطني، أو يتركونه يتدلى من الأكتاف، أو يتحزمون به، في إشارة إلى أنهم محتجون على تمديد العهدة الرابعة ومطالبين برحيل رموز النظام الحالي، وليسوا مواطنون ذاهبون إلى مشاغلهم اليومية.

في ساحة البريد المركزي، ألوان العلم الوطني تغلب على باقي الألوان وتزرع في مشاهدها طمأنينة لا توازيها طمأنينة.

لكنات جزائرية عديدة تسمعها في الجوار. هذا من المدية يقول لصاحبه في الهاتف “عندما تصل كلمني سأرشدك الى مكاني من المسيرة”. وهذا من عين الدفلى يتباهي بأنه قطع 200 كيلومتر، حتى يشارك في حراك العاصمة، ضد من يريدون البقاء في الكراسي الوثيرة.

وذاك من البويرة يقول لرفيقه “أتمنى أن تلتحق الجماعة بنا قبل نهاية صلاة الجمعة.

إنها الواحدة تماما. ساحة تافورة قرب ميناء الجزائر تعج بالمتظاهرين، الذين يتنافسون على من يحظى ببرودة ظلال بعض الأشجار هنا، وفي الجوار إصطفت سيارات المتظاهرين على جانبي الطريق، ولا ترى نهاية لها، من كثرة السيارات التي لم تعد تعبأ بـ”صابوات” الشرطة، ويركُنها أصحابها كيفما إتفق.

وعلى مستوى حي بلوداد، بلكور سابقا، يستمر المتظاهرون في ركن سيارات والإلتحاق بالحراك الشعبي، الذي سيبلغ مداه اليوم، على ما يبدو. هنا حافلة تعطلت فنزل راكبوها ومن أول نظرة يتضح إنهم من المحتجين الذين سارعوا إلى المشي في اتجاه وسط العاصمة.

وعلى طول الطريق المؤدية إلى الحراش، وما جاورها، تلاحظ “مواكب” شبانية تسير على الأرجل في اتجاه المسيرة الكبرى، نظرا لتوقف وسائل النقل، العمومية والخاصة، لأسباب مختلفة، “سياسية” وخاصة.

وفي الإتجاه المعاكس، اي من ونواحي الدار البيضاء في اتجاه العاصمة، توقفت حركة السير في الطريق السيار، من كثرة السيارات القادمة نحو العاصمة، وراكبوها بالأغلبية الساحقة من المشاركين في الحراك.

في جولة في اتجاه برج البحري، لاحظت “دزاير براس” ان القادمين كثر، من شباب يريد الإلتحاق بالمسيرة، ولما سألت عن الكهول قيل لها إنهم “سبقوا الشباب إلى ساحات العاصمة” في الصباح الباكر، وهذه حقيقة لمستها “دزاير براس” في العاصمة، التي “إحتلتها” عائلات وكبار السن، موازاة مع وصول شباب بأرقام قياسية الى وسط العاصمة.

وبأعالي العاصمة، نفس الصور تتكرر، والشباب ومتظاهرون من مختلف الأعمار يتقاطرون على عاصمة البلاد، في تحد واضح لمن قال لهم “تعالوا نجلس الى طاولة الحوار”، وقد فضلوا أن يقولوا له “ترحل يعني ترحل”..

وعلى بُعد حوالي 20 كلم من العاصمة، تراقب فصيلة درك تدخل سريع، جماعات من الشباب متجهة نحو العاصمة، وقد خرجت توا من مسجد الشراربة، التابعة لبلدية الكاليتوس.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: المحتوى محمي !!
إغلاق