حكومةسياسةهيآت

مرسوم رئاسي يُحرّك تساؤلات غريبة!

يتساءل دكتور في كلية الحقوق والعلوم السياسية، في خواطر دستورية نشرها عن أسبقية سحب إستدعاء الهيئة الناخبة، على مرسوم رئاسي ألغى من ميزانية 2019 إعتمادا قدره عشرون مليار وأربعمائة وسبعون مليون دينار..

صدر مرسوم رئاسي رقم 19/ 75 مؤرخ في 23 فبراير 2019 متضمن إحداث أبواب وتحويل في ميزانية الدولة وطبقا للمادة 02 من المرسوم تم الغاء من ميزانية 2019 اعتماد قدره عشرون مليار وأربعمائة وسبعون مليون دينار، كان مقيدا في ميزانية التكاليف المشتركة وفي الباب 37-03 تحت عنوان نفقات تنظيم الانتخابات ليخصص في ميزانية تسيير وزارات الجريدة الرسمية عدد 16 صفحة 06.

ويقول الدكتور وليد شريط أستاذ محاضر، كلية الحقوق والعلوم السياسية، جامعة البليدة 02، في “خواطر دستورية: من الأسبق منطقيا؟”، في قراءة لما حدث.

ويضيف “المثير والغريب، بل المدهش أن المرسوم الرئاسي 19/ 92 المتضمن سحب استدعاء الهيئة الناخبة لانتخاب رئيس الجمهورية كان بتاريخ 11 مارس 2019 .. هل يحول اعتماد ميزانية الانتخاب قبل سحب استدعاء الهيئة الناخبة؟ بحوالي 17يوما، ناهيك على أن المرسوم 19/ 75 جاء فيه أنه حُرّر بالجزائر في 23 فبراير 2019، أي محدد الزمان والمكان لنتساءل للمرة الثانية هل الرئيس في هذا التاريخ كان بالجزائر أم في سويسرا للعلاج؟ فالمرسوم حدد زمانا ومكانا. فضلا عن عدم الدستورية الخاضعة لنصوص المواد 182، 187، 191 من الدستور”.

اظهر المزيد

‫2 تعليقات

  1. أثير لغط كبير حول مضمون المادة 2 من المرسوم الرئاسي رقم 19-75 المؤرخ في 23 فبراير 2019 المتضمن إحداث أبواب وتحويل اعتماد في ميزانية الدولة التي تنص على أنه: ”يلغى من ميزانية سنة 2019 مبلغ قدره 20.470.000.000 دج مقيد في ميزانية التكاليف المشتركة وفي الباب 37-03 ”نفقات تنظيم الانتخابات”، فهناك من فسرها على أن الرئيس قد وقع على إلغاء الانتخابات الرئاسية قبل مغادرته البلاد بتاريخ 24 فبراير 2019 باتجاه جنيف بسويسرا بغرض إجراء فحوصات دورية، كما جاء في بيان الرئاسة.
    غير أن كل ما في الأمر هو أن هذا المرسوم صدر تنفيذا لأحكام المادة 32 من القانون رقم 84-17 المؤرخ في 7 جويلية 1984 المتعلق بقوانين المالية، المعدل والمتمم، والتي تنص على أنه: ”يمكن تعديل اعتمادات الميزانية المفتوحة لفصل يتضمن نفقات التسيير خلال السنة المالية بموجب مرسوم يقضي بتحويل الاعتمادات أو نقلها، يتخذ بناء على تقرير من الوزير المكلف بالمالية”، والدليل على ذلك هو أن المبلغ المذكور في المادة 2، السابق الإشارة إليه، تم توزيعه بموجب أحكام المادة 3 من هذا المرسوم على ميزانيات التسيير الخاصة بالوزارات المعنية بالعملية الانتخابية، وهي وزارة الشؤون الخارجية، ووزارة العدل، ووزارة الداخلية والجماعات المحلية، ووزارة الاتصال، بهدف تغطية نفقات تحضير وتنظيم الانتخابات الرئاسية التي كان من المزمع تنظيمها بتاريخ 18 أفريل 2019.
    بمعنى آخر، وباعتبار أن ميزانية التسيير توزع في قانون المالية بحسب الدوائر الوزارية، وبالنظر إلى كون الانتخابات عملية تعني عدة وزارات وليس وزارة واحدة، فإن الاعتمادات المخصصة لها تأتي في قانون المالية تحت عنوان التكاليف المشتركة، ثم يتدخل التنظيم ممثلا في المرسوم الرئاسي ليوزع هذه الاعتمادات على الوزارات المعنية بالعملية الانتخابية، وهذا كل ما حصل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: المحتوى محمي !!
إغلاق