الحدثالواجهةجمعياتحراكنقابات

مناورات الحكومة.. وبالونات إختبار بدوي!

بعد سنوات طويلة من الخنق السياسي والنقابي، تأتي الحكومة اليوم، ودون سابق إنذار، وتفتح باب إعتماد الأحزاب والجمعيات على مصراعيه، وتدعو كل من لديه ملف إعتماد بـ15 إسما للتقدم الى مصالح وزارة الداخلية..

فتحت مصالح الوزير الأول نورالدين بدوي، في كرها وفرها، مع الحراك الشعبي، بوابة قد لا يسلم بدوي من سمومها، وينقلب السحر على الساحر، وهي بوابة إعتماد الأحزاب، والبداية بعشرة أحزاب، من بينها حزب كريم طابو، أحد الوجوه الثائرة في السياسية والحراك. وفي نية بدوي والسلطة “تعويم” الخارطة السياسية والحزبية العائمة على أكثر من 60 جثة لأحزاب لا تظهر إلا مرة كل خمس سنوات..

وهذه “الآلية” التي يراها بدوي ومن معه كفيلة بإمتصاص جزء من الغضب السياسي ضده وضد السلطة، تخفي مطمعا سلطويا في تفخيخ “الطبقة السياسية” بوجوه سياسية وحزبية جديدة، لها مطامع في الحراك الشعبي وفي إفتكاك مكانة لها في الساحة السياسية، خصوصا في هذا الظرف بالذات، حيث يتسابق المتظاهر الذي لا مطمع له، والطامع نحو التغيير.. وقطف ثماره: واحد يبحث عن الحرية والإستقلالية والمستقبل الآمن.. وثاني يستهدف المغانم والمكاسب!

وتأتي هذه الخطوة الجديدة، في سياق التعامل مع الحراك، من وجهة نظر حكومية وسلطوية، بعد محاولة الحكومة السيطرة على جحافل المتظاهرين في الشارع، وتعويض ما يحتلونه في الشوارع والساحالت العمومية.. بالحضور الأمني، الذي كان “محتشما” ورمزيا، حتى صبيحة اليوم السادس والأربعين من عمر الحراك الشعبي، ويدا أكثر زخما وعددا في اليوم السابع والأربعين، والنية لا تحتاج تفسيرا في هذا الباب.. إنها الرغبة في “إحتلال الشارع” من قبل الحكومة، التي تفطنت الى “دور الشارع”، في قلب موازين القوى، والمطالبة بالتغيير، بعد حوالي شهرين من نزول المحتجين إليه..

اظهر المزيد

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: المحتوى محمي !!
إغلاق