الحدثالواجهةثقافةحراكسياسةهيآت

هكذا أصبح الإعلام الحكومي يصف رموز النظام!

جرى تحول كبير في الخطاب الإعلامي في مؤسستين ثقيلتين مثل الإذاعة والتلفزيون الجزائري، ولا عجب إن سمعت في نشراتهما وصفا مثل “حكومة بدوي مرفوضة شعبيا”!!

بعد إحتجاجات عمال التلفزيون الجزائري والإذاعة الوطنية مرات متكررة على “قمع حرية الإعلام” داخل المؤسستين ومطالبة صحفيو وعمال المؤسستين بمرافقة الحراك في الخدمة العمومية إعلاميا، انتقل صحفيو الإذاعة والتلفزيون الى خطوة أخرى مثيرة..

يذكر الجزائريون في الاسبوع الثاني والثالث من عُمر الحراك الشعبي المثير، كيف خرج صحفيو التلفزيون الجزائري والإذاعة ينددون بـ”تكميم الأفواه” وكيف صمدوا في وجه تهديدات الإدارة وضغوط مديري التلفزيون والإذاعة، وانتهى الشد بين الطرفين في إزاحة مدير التلفزيون توفيق خلادي، المحسبوب على آل بوتفليقة، والنظام، وتعويضه بمدير قناة “الإستمرارية” التي كانت تطبل لبوتفليقة في عهدة خامسة، ولو أن لطفي شريط الذي يعرف من أين تؤكل الكتف، عرف كيف يتموقع ممع الحراك، وها هو في الجمعة الثامنة يخصص بثا مباشرا ومتواصلا له في التلفزيون الحكومي العمومي.. ثم جاء الدور على لوناس لوناكل، مدير الإذاعة الوطنية الذي أزيح، وعُوض بمديرة القناة الإذاعية الثالثة..

اليوم، وتحت تأثير الحراك الشعبي الهادر، إنقلبت الموازين وتغيرت المعطيات، ولم يعد للرئيس، أو رئيس الدولة أولية في إفتتاح النشرات الإخبارية، التي إختطفها الحراك من “العصابة” ورموزها، ولم يعد بدوي، الوزير الأول يفتك دقيقتين في النشرات الرئيسية في الإذاعة والتلفزيون، وهما مؤسستان تسمع فيهما كلاما عن الحكومة والسلطة، لا يختلف كثيرا عن ما تسمعه في القنوات الخاصة، وابرز وصف “متفق عليه”، اليوم، في تغطيات التلفزيون العمومي بقنواته الخمس، والإذاعة الوطنية بإذاعاتها الجهوية والمحلية والوطنية، للحكومة التي يقودها بدوي، هو “حكومة مرفوضة شعبيا”، وهو موقف مع الحراك، ضد السلطة التي تريد من بدوي أن يمرر ما عجز عنه الرئيس بوتفليقة سابقا، من مناورة للمرور نو “الخامسة”، ثم تمديد العهدة الرابعة، قبل أن يجبره الحراك الشعبي على الإنسحاب من الباب الضيق..

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: المحتوى محمي !!
إغلاق