الحدثالواجهةتصريححراكسياسةمشاهيرهيآت

حمروش يتحدث عن المأزق والمخارج!

في مساهمة له عن الأزمة والحراك

في مساهمة لرئيس الحكومة الأسبق، وهو شخصية وطنية معروفة، يتحدث مولود حمروش عن “المأزق والمخاوف والمخارج”، وهي الكلمات الثلاث التي تختزل رؤيته للحراك ومسبباته وما بعد الحراك.

خرج رئيس الحكومه الأسبق حمروش على صمته، مرة أخرى، بمساهمة ثانية عن تلك التي نشرها في جانفي الماضي، وشرح فيها كيف أوصلت السلطة البلاد الى ما هي عليه، ويقول في تحليله للمسببات: ”اكتفى الكثير من الذين تولوا شأن البلاد بالتربع على رأس السلطة وممارسة التعنيف وخرق القوانين والحقوق وعدم احترام أدنى قدر من الأخلاق”.

ويعتقد مولود حمروش، الزاهد في رئاسة الجمهورية، مثلما قال عن نفسه في آخر تصريح له، أن الحراك الشعبي له وعليه، ويفصل الفكرة في الآتي: ”إن أي حراك جماهيري، مهما بلغ حجمه وعمقه، لا يفضي بسهولة إلى إنتاج امتداد بشري وسياسي ومؤسساتي له، حتى لو كان ذلك عبر تنصيب هيئات انتقالية او عقد ندوات وطنية”.

ويتحدث حمروش عن الحراك الجزائري بحب ودهشة فيقول ”إن الحراك السلمي المُبهر قد حقق مجموعة من المكتسبات. لقد منع أي تصادم دموي بين العصب بواسطة شبكات الولاء والإذعان”.

ولا يكتفي حمروش بهذا التوصيف، بل يزيد عليه قوله: ”إن حجم وقوة وحدة الحراك الشعبي قد جنّب الجيش التدخل ومكنه من المحافظة على انسجامه التام”، ما يعني في نظر حمروشس أن الحراك حمى الجيش من مآلات سبق وتجسدت في الجزائر، مثلما حدث مطلع تسعينيات القرن الماضي عندما زُجّ بالجيش في أتون السياسة.

ويعتبر حمروش موقف قيادة الجيش من الحراك وتموقعها معه موقف مشرف وقال في هذا الشأن:”يجب اعتبار ان تموقع قيادة الجيش مع مطالب الشعب المشروعة قد حافظ على الطبيعة الوطنية للجيش الوطني الشعبي”.

ودعا حمروش قيادة الجيش لبذل مزيد من المساهمات بقوله” بقي على قيادة الجيش الآن الإسهام في إتمام بناء الدولة الوطنية وصياغة دستور وإقامة مؤسسات تملك فعلا سلطات الترخيص والضبط والتأهيل والرقابة التي ستضع الجيش نهائيا في مأمن من أي نزاع سياسي متحزب ومن أي توظيف له كقاعدة حكم سياسي أو كوسيلة في يد أي كان”.

وعن التشبث بالسلطة، ومقاومة النظام الحالي لمطالب الحراك الشعبي بالرحيل، فيقول حمروش ”تشكل عادات وممارسات الغش المتجذرة قاعدة الحكم في الجزائر. إن قاعدة التعيين وتوكيل ممارسة السلطة تسمح للنظام بالتكيف والاستمرار بعد زوال الأشخاص وحتى تجاوز أزمات تجدده”.

ويفصل رئيس الحكومة الأسبق ما قاله عن النظام ورموزه بالقول ”إن دواليب السلطة هي أكثر انضباطا اتجاه شبكات الولاء والطاعة، ولهذا فهذه الدواليب لن تغير من عاداتها إلا تحت طائلة القانون و الرقابة التي يمارسها ممثلو الشعب”.

وعندما يأتي الى الحلول،  يقول حمروش ”ستكون الأسابيع المقبلة حرجة وحاسمة لتأكيد قدرة النخب السياسية على التوجه بثبات نحو حماية الدولة والجيش، بوضع آليات وميكانيزمات ديمقراطية حاكمة، وإيجاد رقابة فعلية تمارسها مؤسسات فاعلة ومنتخبون فعليون”.

وإن لم يحدث ذلك، يعتقد حمروش ”أن أي عملية انتخابية مثلا لن تفضي إلى ضمان أي وفاء ولا توفير أي نجاعة، ما دام المعيار القانوني للرقابة والمراقبة لا يجبر على احترام الالتزامات، بواسطة سلطات حقيقية وسبل طعن مضمونة، فالنظام سيكون أكثر ميلا إلى الاستماع للشبكات الخارجية أكثر من إنصاته لقوى سياسية هشة أو خاضعة لضغوط قوية أو لعروض مغرية”.

ونشر حمروش مساهمته المعنونة “مأزق، مخاوف ومخارج”، اليوم الإثنين في جريدتي “الخبر” و “الوطن”.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: المحتوى محمي !!
إغلاق