مقالات الرأي

سيناريو ما بعد إستقالة بلعيز!

سيرثُ خليفة الطيب بلعيز، المستقيل من المجلس الدستوري، وضعا سياسيا غير مسبوق في حوليات الجزائر، ويكون عليه إعادة ترتيب بيت السلطة، المبعثر بفعل الحراك الشعبي المتجدد كلّ يوم.

سيكون خليفة بلعيز أمام سيناريو إستقالة رئيس مجلس الدولة، عبدالقادر بن صالح، وتعويضه في نفس الوقت، ويكون عليه أيضا قبول إستقالة الوزير الأول نورالدين بدوي، وتعيين حكومة جديدة، قد تكون توافقية، وقد لا تكون كذلك.

ولا يستبعد الضالعون في القراءات الخاصة بتعامل المتشبثين بالسلطة مع “الحالات الخاصة”، مثلما حصل أواخر 1978 بعد وفاة الرئيس الراحل هواري بومدين، وما وقع بعد إستقالة الشاذلي بن جديد، سنة 1992.. سيناريو خاص من السلطة لربح مزيد من الوقت لإعادة ترتيب أوراق النظام، بعد إزاحة وجوه الصف الأول، جميعا، إذا كان خليفة بلعيز “معين”، وليس نابعا من الخيار الشعبي، ومقترحا توافقيا من الحراك، في يومه الرابع والخمسين..

إذا سار هذا السيناريو بالتخريجة التي تريدها السلطة والنظام، سنكون أمام “تمديد” غير معلن، يستفيد منه الخائفون على مصالحهم ومكاسبهم في عشرين سنة من حكم الرئيس المخلوع عبدالعزيز بوتفليقة..

لكن إذا دفع الحراك الشعبي، مسنودا بمؤسسة الجيش المفاوضات نحو إختيار شخصية توافقية ووطنية لكي تكون على راس المجلس الدستوري، تكون الجزائر قد اوجدت أولى مفاتيح الحل السياسي، في إنتظار تشكيل حكومة توافق وطني وهيئة مستقلة لتنظيم الإنتخابات..

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: المحتوى محمي !!
إغلاق