الواجهةنقابات

أطول يوم في عُمر “خادم البوتفليقية”!

هل يستقيل أم ينتظر الإزاحة؟

منتصف سبتمبر من العام الماضي، خرج عبدالمجيد سيدي السعيد على الجزائريين بحكاية إصابته بالمرض الخبيث، وإنتشل منهم بعض التعاطف مع “مريض في خدمة رجال الأعمال، لا العمال”

تمر الأيام والعمال والنقابيين، الذين سمعوه يتحدث عن مرض السرطان، وسمعوه وهو يتحدث عن “انسحابه” من المركزية النقابية، وبعضهم إنطلت عليه كذبة إستقالة هذا الذي حول المركزية النقابية الى لجنة مساندة للرئيس عبدالعزيز بوتفليقة، وجعل من أتحاد العمال الجزائريين نقابة مدافع عن حقوق جماعة حداد ومنظمة أرباب العمل في الحصول على قروض واستثمارات جديدة، وفي نفس الوقت نسي أن للعمال حقوقا، قال فيها وعنها إن “زمن التقشف لا يسمح بالزيادة في الأجور”!!

ولأن إبن تيزي وزو المُعتاد على إستباق ضربات الخصوم بتصريحات غايتها إمتصاص الغضب (يوم 11 أفريل الجاري)، قال لمّا علم بوجود حراك نقابي للإنقلاب عليه، إنطلق من معقل المناهضين لـ”لجنة مساندة بوتفليقة وحداد” في الرويبة، إن المؤتمر الثالث عشر لاتحاد العمال سيعقد قبل موعده، لكنه لم يقل هذه المرة إنه سينسحب، وتسربت من بين جدران دار الشعب عبدالحق بن حمودة أنباء تقول إن سيدي السعيد تلقى إيعازا من شقيق الرئيس، السعيد بوتفليقة، بـ”المقاومة”، وهو ما يفسّر بقاء من قال إنه مريض بالسرطان ويرجو دخول بيته والإهتمام بصحته، أمينا عاما مغضوب عليه في المركزية النقابية، حتى اليوم الذي حاصره فيه آلاف العمال والنقابيين وهو يرددون بصوت واحد: سيدي السعيد ديغاج!!

اليوم، 17 أفريل، هو أطول يوم في عمر سيدي السعيد، القادم من عالم التربية والتعليم إلى عالم النقابة، وقد يكون يوم صعود ضغط دم خاص، جراء المطالبة برأسه، وهو يشاهد الجموع العارمة، والمناهضة له، في أريكة وثيرة، تُذكّره بربع قرن تقريبا، على رأس أكبر نقابة في البلاد، وأكبر “جهاز” يخدم رغبات السلطة، التي أبقت عليه خادما لها منذ 1997!

هل سيستقيل سيدي السعيد، مجبرا، بعدما حاصره المطالبون بتنحيه فورا، اليوم أمام مقر اتحاد العمال، وهو أحد رموز البوتفليقية، أم سيُناور على طريقة عُرقوب، المذكور في التراث العربي على أنه أكبر حانث بالوعد، وتختصر حكايته في المثل الشائع “أخلف من عُرقوب”..

اظهر المزيد

‫2 تعليقات

  1. أكبر منافق عرفه التاريخ وأكبر عميل لنظام العصابات ..ينبغي محاكمته مع باقي العصابة من أين لك هذا ؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: المحتوى محمي !!
إغلاق