حكومةسياسةهيآت

زروال، الإبراهيمي وسيناريو الخروج عن “طاعة الدستور”!

بمجرد ما هاجم قائد أركان الجيش، الفريق المتقاعد محمد مدين، واتهمه بمحاولة زرع الفتنة في البلاد، خرج إسم اليامين زروال من تحت إبط نائب بقبعة إسلامية..

عاد إسم الرئيس الأسبق، والجنرال المتقاعد، اليامين زروال لواجهة الصالونات السياسية، التي تقتات هذه الأيام على “الفايك نيوز” أو المزايدات، التي تنبئ أن صراع الأجنحة، لم يعد يُدار بين جدران وباب مغلق، بل منثور على صفحات مواقع التواصل الإجتماعي وبلاتوهات “تفسير” ما يقوله قايد صالح، حتى وإن كان لا علاقة له بالسياسة!

وقال حسن عريبي، النائب عن جبهة العدالة والتنمية التي يقودها الشيخ عبدالله جاب الله، إن “أخبارا جديدة” متوقعة في قادم الأيام، لمجرد التفاعل مع ما ينتظره الحراك الشعبي.

بالنسبة لهذا النائب، كلمة قايد صالح القادمة ستفتح باب مرحلة إنتقالية من ستة اشهر، يرأسها اليامين زروال او أحمد طالب الإبراهيمي، ولم يلمح لا من قريب ولا من بعيد إلى مولود حمروش، الذي رمى إشارات في هذا الإتجاه في آخر رسالة منشورة له في الخبر والوطن..

هذه “الدعاية” لزروال قد لا تكون سيناريو محتمل، ذلك أن الرجل الذي قدم من باتنة إلى العاصمة أواخر الشهر الماضي، وإلتقى مطلع أفريل الجنرال توفيق والسعيد بوتفليقة على أساس قيادة المرحلة الإنتقالية رفض المقترح، ورفض أن يكون ضد الإرادة الشعبية، فما الذي تغير حتى يُغيّر زروال موقفه.. وموقعه من الحكاية برُمتّها؟

وتروج صالونات سياسية لإسم لا يخطر على بال المهتمين بالشأن السياسي الوطني، وهو إسم صالح قوجيل، الذي كان مقترحا لخلافة عبدالقادر بن صالح على رأس مجلس الأمة، لكن صُرف النظر على هذا المقترح، في إطار سيناريوهات تتجاوز البرلمان، إلى من يصلح لتنفيذ أجندة المرحلة الإنتقالية، التي وجد قايد صالح نفسه مطالبا بمرافقتها، رغم عنه، وعن مخاوفه من إتهامه بالتدخل في شؤون السياسة!

هل ستلجأ الدوائر المتحكمة في صناعة القرار، هذه الأيام، الى أحد هذه الأسماء، لإدارة المرحلة الإنتقالية، أم ستُخرج من تحت عباءتها إسما آخر؟ وهل في الحالة الثانية، ستلجأ الى تدوير السلطة في المرحلة الإنتقالية بين هذه الاسماء، أو تجمعها تحت قبعة “هيئة رئاسية”، يكون عليها التحضير لانتخابات الرئاسة، وتنصيب لجنة مستقلة للإنتخابات، وحكومة إئتلاف وطني، في فترة قصيرة جدا، بالنسبة لرئيس أركان الجيش، الذي يعتقد أن المرحلة الإنتقالية لا تتجاوز 90 يوما، أي “مرحلة تقنية” لا تخرج عن طاعة الدستور، وهو يتحدث عن الوقت الذي يداهمه، ولا يفكر في مرحلة إنتقالية سياسية، من ستة أشهر الى عام، مثلما تقول أصوات معارضة ووطنية، وهي فترة كفيلة بترتيب البيت من جديد، وتنظيم انتخابات رئاسة لا تشبه سابقاتها في كل شيء..

اظهر المزيد

تعليق واحد

  1. لولا التصحر السياسي الذي أنتجته مرحلة بوتفليقة، لكانت هناك نخبة سياسية يثق فيها الشعب، ولا أخرجت من رجم الشعب مرشحا توافقيا وكذا ورقة طريق تتضمن برنامجا إصلاحيا، يلتف حوله الشعب، وينصه الشعب رئيسا عن طريق الصندوق رغم أنف النظام ومن حالفها، وتكون مثل إنتخابات 1991.تجري أحداثها تحت مجهر الشعب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: المحتوى محمي !!
إغلاق